أعلنت سلطات الاحتلال رسميا بعد منتصف الليلة الماضية، أن الإرهابيين المشتبهين باغتيال الشهيد قصي المعطان (19 عاما)، في قرية برقة رام الله، مساء الجمعة الأخير، هما من عصابة "عوتسما يهوديت" بزعامة ايتمار بن غفير، وأحدهما كان ناطقا بلسان نائبة من هذه العصابة، وبموازاة ذلك، كشف النقاب اليوم الأحد، أن رئيس حكومة عصابات المستوطنين، بنيامين نتنياهو، كان قد تلقى قبل أكثر من أسبوع، تقريرا من جهاز الشاباك، يحذر من أن استفحال إرهاب المستوطنين، سيقود الى زيادة العمليات الفلسطينية، ردا على هذه الجرائم.
وبحسب ما أعلن، فإن المتورطين، هما الارهابيان اليشع يراد، الناطق السابق بلسان النائبة ليمور سون هار ميلخ، من كتلة "عوتسما يهوديت"، والثاني يحيئيل ايندور، من مستوطنة عوفرا، وتم تمديد اعتقالهما لمدة خمسة أيام، إلا أن الشرطة الإسرائيلية أبلغت المحكمة أن المعتقلين مشبوهين بتهمة التسبب بالقتل، وليس القتل عمدا، ما يعني من هنا بدأ تخفيف التهمة، لكن حتى هذا التخفيف، أثار انزعاج وغضب النائبة هار ميلخ، التي احتجت على مجرد الاعتقال، متبنيّة مزاعم عصابات المستوطنين الإرهابية، أنهم كانوا في قلب رية برقة في حالة "الدفاع عن النفس"، بينما اقتحموا القرية لارتكاب جرائم.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في عددها الصادر اليوم الأحد، عن أن رئيس جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي، "الشاباك"، رونين بار، كان قد حذر بنيامين نتنياهو قبل الأسبوع المنتهي، من أن استفحال إرهاب المستوطنين، سيزيد من العمليات الفلسطينية، التي وصفها بـ "الإرهابية".
وحسب مزاعم التقرير، فإن جهاز الشاباك أحبط في الأشهر الأخيرة عمليات فلسطينية، أكثر من ضعف المعدل في فترات سابقة.
وقال الشاباك، ومعه أيضا جيش الاحتلال الذي طرح تحذيرات متطابقة، بحسب تقرير الصحيفة، إن نقل مسؤولية ما تسمى "الشؤون المدنية" الى وزير آخر، غير وزير الحرب، ويقصد وزير المالية، المستوطن الشرس بتسلئيل سموتريتش، ونقل المسؤولية عن جنود الاحتلال العاملين ضمن ما يسمى "حرس الحدود"، الى الوزير المستوطن الشرس ايتمار بن غفير، عرقل عمل الشاباك وأجهزة الاحتلال، ويطالب الشاباك بإعادة توزيع المسؤوليات، الى ما كانت عليه قبل تشكيل الحكومة الحالية.






