صادق البرلمان البولندي اليوم الأربعاء، على قانون الممتلكات الذي أثار انتقادات واسعة داخل إسرائيل والمنظمات اليهودية.
وكان الهدف من القانون تنظيم المعاملات القانونية على الممتلكات التي بقيت بعد الحرب العالمية الثانية، اذ يؤدي إلى فقدان اليهود لحقوق الملكية التي كانوا يحتفظون بها قبل الحرب.
وما زال القانون رهن توقيع الرئيس البولندي أندجي دودا حتى يدخل حيز التنفيذ.
وتؤثر المصادقة في ما يبلغ 90% من طلبات الناجين من المحرقة وأحفادهم بشأن استعادة الممتلكات، وفقا لوزارة الخارجية الإسرائيلية.
ودان وزير الخارجية يائير لبيد القانون قائلاً: "القرار ينتهك ذكرى المحرقة وحقوق ضحاياه. بولندا تعرف ما هو الشيء الصحيح الذي يجب أن تفعله وهو إلغاء القانون".
وردت وزيرة المساواة الاجتماعية ميراف كوهين أيضًا على القرار بالقول إنّ: "القانون البولندي يحتقر تاريخ الشعب اليهودي، ويحتقر ذكرى الذين لقوا حتفهم في الهولوكوست، ويحتقر أيضًا الأمة البولندية نفسها".
وفي وقت سابق، قال مصدر سياسي للإذاعة العامة، إن أحد الخيارات المطروحة هو إلغاء الإعلان المشترك بين إسرائيل وبولندا، الذي أنهى الأزمة بين البلدين بين 2018.
ونقلت "كان" عن مصدر سياسي قوله: " تجري حاليا دراسة هذه الخطوة، وهي قيد النقاش، كنوع من الرد على تمرير قانون الممتلكات في بولندا".
وأشارت الإذاعة عن مسؤولين مطلعين بأن "إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان ردودهما على القانون البولندي الجديد، وفي وزارة الخارجية البولندية يفهمون أن العلاقات بين البلدين سوف تتراجع ان تم تمرير القانون بجميع مراحله".
وفي وقت سابق، قال زعيم حزب القانون والعدالة الحاكم في بولندا ياروسلاف كاتشينسكي إن بلاده غير مدينة لأحد، وذلك ردًا على تعليقات إسرائيلية على قانون إعادة ممتلكات اليهود بعد الحرب العالمية الثانية.
ورفض كاتشينسكي في مقابلة نشرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة "غازيتا بولسكا" البولندية الأسبوعية، تصريحات وزير الخارجية يائير لبيد، وقال إنها "غير مقبولة".
وأضاف: "نحن من نسن قوانيننا... لسنا مدينين بشيء لأحد".
وعاشت في بولندا واحدة من أكبر الجاليات اليهودية في العالم، قبل اجتياح ألمانيا النازية بولندا فيما يطالب أحفاد يهود بولندا منذ عام 1989 بإعادة أملاك أجدادهم لهم، ومنحهم التعويضات. لكن البرلمان البولندي أقر مشروع قانون في حزيران الماضي من المتوقع أن يجعل من الصعب بدرجة أكبر على اليهود استعادة ممتلكاتهم، مما أثار انتقاد لبيد الذي وصف هذه الخطوة بأنها "وصمة عار".







