أجرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، "جلسة أمنية" في أعقاب التوترات على الحدود مع لبنان، بالتشديد على "تزايد الاحتكاك مع حزب الله"، وفق تقرير موقع "واي نت". وخلافا للسرية التي عادة ما تعقد فيها مثل هذه النقاشات، فقد تم نشر انعقاد الجلسة مسبقا وبعدها صدرت رسالة إلى وسائل الإعلام، والتي كانت "مقتضبة وغامضة"، ولكن المعلومات وصلت إلى وسائل الإعلام بطرق أخرى، وفق التقرير الذي يضيف أنه "لذلك، ليس من المستبعد الافتراض أن الرسالة لم تكن فقط لإعلام الجمهور الإسرائيلي، ولكن أيضًا لحسن نصر الله".
وقال التقرير إن مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي أخبروا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن احتمالية الحرب مع حزب الله اللبناني ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ صيف عام 2006.
ووفق التقرير، "على الرغم من الشعور بالتصعيد، لا تزال مصادر المخابرات تقدر أن نصر الله لا يتوجه نحو حرب شاملة. لكن من المهم أن نفهم أنه لأول مرة منذ 17 عامًا، نصر الله مستعد للذهاب إلى أقصى حد واختبار صبر إسرائيل، بما في ذلك أيام المعركة قد تخرج عن السيطرة. ولهذا السبب قال مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي لنتنياهو إن احتمالية الحرب قد ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ صيف عام 2006".
ويقول التقرير: "حتى لو لم تبدأ الحرب صباح الغد، فإن الرسائل التي تم إرسالها من شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، أمان، إلى رئيس الحكومة قبل تمرير إلغاء علة المعقولية، لا تترك مجالًا للشك: نصرالله يشخص ضعفًا إسرائيليًا ذي أبعاد غير عادية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أزمة التلاحم الداخلية والخلاف مع الأمريكيين".
وأضاف: "وإذا لم يكن كل هذا كافياً، فإن الخلاف في تشكيلات الاحتياط يستمر في إملاء الأجندة العسكرية، وفي سلاح الجو يواصل قادة الأسراب جهودهم لوقف الانجراف نحو رفض الخدمة".
وأكدت التقرير أن الجيش بشكل عام والقيادة الشمالية بشكل خاص ارتكبوا العديد من الخطايا خلال الأشهر الماضية في التعامل مع حزب الله. وقال: "كان يجب إخلاء خيام حزب الله التي تم نصبها على الأراضي الإسرائيلية على الفور بقرار من قائد اللواء أو قائد الفرقة أو على الأكثر القائد العام؛ فبدلًا من طلقة ردع تنهي القصة صعد الأمر إلى المستوى السياسي، ومع مرور الوقت تآكل الردع".
وأضافت أن "حادثة سرقة كاميرات المراقبة المثبتة على السياج الأمني هي أيضًا فشل تكتيكي كان يجب تفاديه؛ ولذلك يقوم الجيش بالتحقيق فيه".
وقال التقرير إن حزب الله يُغيّر تشكيلاته العسكرية على الحدود، وعزز قوات الرضوان وأقام نقاطًا على السياج، في إطار استعداداته لأي مواجهة.
ويوم السبت الماضي، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن المقاومة في لبنان لن تتهاون، وستكون جاهزة للردع والمواجهة والتحرير أمام أي حماقة إسرائيلية. وأشار إلى أن "إسرائيل تتحدث بوقاحة عن استفزازات المقاومة، بينما هي من يستمر في احتلال الأرض ولاسيما في الغجر اللبنانية". وشدد على أنه "عندما يضعنا عدونا بين خيارين بين الحرب والذلة فإننا نختار ونقول للعالم: هيهات منا الذلة".
وتعقيبًا على تصريحات نصر الله، هدد وزير الحرب يوآف غلانت بـ"إرجاع لبنان إلى العصر الحجري" في حال محاولة الحزب تنفيذ هجوم على إسرائيل.




