أطلق جهاز الشاباك مؤخرًا، مشروع تعديل لقانون يقرّ بأن تهريب السلع المدنية خارج إسرائيل يُعد "جريمة أمنية"، ويكون الشاباك مختص بالتحقيق فيها. وبدأت العملية خلال تولي القائم بأعمال رئيس الشاباك السابق، "ش."، واستمرت أثناء ولاية دافيد زيني، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس".
وبحسب التعديل، الذي أقرّ في القراءة الأولى، ستكون العقوبة على تهريب هذه السلع سبع سنوات سجن، وتدعي مذكرات التفسير للقانون أن تهريب السجائر أيضًا يشكل خطرًا على "أمن الدولة"، ويأتي هذا فيما تم تقديم لائحة اتهام ضد شقيق زيني، بتسلئيل زيني، بتهمة تهريب السجائر إلى قطاع غزة.
وينص التعديل المقترح، الذي حاز على دعم الجيش، على إضافة فقرة إلى قانون العقوبات تحظر "أي نقل لأي سلعة عبر سياج الحدود بشكل غير قانوني، سواء كان إدخالها إلى الدولة أو إخراجها منها". ويشير التوضيح القانوني إلى أن ذلك سيطبق على جميع السلع المهربة، حتى لو لم يُثبت تحديدًا ماهية السلعة أو وعي المهرب بمحتواها.
وأشارت مذكرات التفسير إلى أن القانون لا يهدف إلى تهريب الأسلحة أو المخدرات، التي تُعد جرائم منفصلة. فتهريب السلع المدنية كان يُصنّف حتى الآن كجريمة بموجب قانون الجمارك، وكانت العقوبة القصوى عليه ثلاث سنوات سجن فقط. وأوضح التفسير أن العقوبة الحالية "لا تعكس خطورة الظاهرة والمخاطر التي تشكلها على أمن الدولة"، مشيرًا إلى أن تهريب أي سلعة، سواء كانت سجائر أو حيوانات أو نباتات أو أطعمة أو غيرها، يجعل الحدود معرضة للاختراق ويخدم "جماعات إرهابية"، ما يهدد "أمن الدولة".
ويشار الى أنّ النيابة العامة، اليوم الخميس، قدّمت لائحة اتهام ضد بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، على خلفية تهريب السجائر والتبغ إلى قطاع غزة.
ووفق لائحة الاتهام، يُتهم زيني "بتقديم المساعدة للعدو في زمن الحرب"، وتنفيذ عمليات في ممتلكات "لأغراض إرهابية"، والحصول على أموال بالاحتيال في ظروف مشددة، وتلقي الرشوة، إضافة إلى مخالفات اقتصادية أخرى.
وبحسب النيابة، نُسب إلى زيني تنفيذ ثلاث عمليات تهريب سجائر، حصل مقابلها على نحو 365 ألف شيكل. وأشارت لائحة الاتهام إلى أنه قام بتهريب 14 صندوق سجائر إلى قطاع غزة عبر معبر صوفا.





