أبلغت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب–ميارا، اليوم الخميس، المحكمة العليا، أن وزير القضاء ياريف ليفين يتصرف خلافًا للقانون ويُلحق ضررًا بالجمهور، من خلال منعه اختيار قضاة لمحاكم الصلح والمحاكم المركزية، وذلك رغم العبء الاستثنائي الواقع على الجهاز القضائي.
وجاء موقف بهراب–ميارا ضمن رد قدّمته إلى المحكمة في إطار التماسات تطالب بإلزام ليفين بعقد جلسة لجنة اختيار القضاة. ودعت المحكمة إلى إجبار الوزير على عقد اللجنة من أجل شَغل الوظائف القضائية الشاغرة في محاكم الصلح والمركزية، مؤكدة أن "المتضررين المباشرين من شلل لجنة اختيار القضاة ومن النقص الحاد في عدد القضاة هم جمهور المتقاضين".
وأشارت المستشارة القضائية إلى أن الوزير "يستخدم الصلاحيات والسلطة التقديرية الممنوحة له، بصفته الوزير المسؤول عن الجهاز القضائي نيابة عن الحكومة، لخلق حق نقض (فيتو) لنفسه وللسلطة التنفيذية، من العدم، ومن دون أي قيد زمني، على عملية اختيار القضاة". وأضافت أن ذلك يتم "بما يتعارض مع أحكام القانون ومع حكم هذه المحكمة، وبما يلحق ضررًا جسيمًا بأداء السلطة القضائية".
كما تطرقت بهرיب–ميارا إلى أن المحكمة العليا تعمل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 بتشكيلة ناقصة، إذ يشغل حاليًا 11 قاضيًا فقط من أصل 15.
ويعود ذلك إلى عدم تعيين قضاة جدد منذ تقاعد رئيسة المحكمة السابقة إستير حايوت، والقضاة عنات بارون، وعوزي فوغلمن، ويوسف إلرون. وذكرت أن المحكمة امتنعت حتى الآن عن التدخل في سياسة الوزير ليفين، نظرًا للترتيبات الخاصة المتعلقة باختيار قضاة المحكمة العليا، لكنها شددت على أنه، في ضوء المدة الطويلة التي بقيت فيها تشكيلة القضاة ناقصة، "يتعيّن العمل بجدية وبالسرعة المطلوبة لدفع عملية اختيار قضاة للمحكمة العليا".
وأُرفق بردّ المستشارة القضائية معطيات صادرة عن إدارة المحاكم، تشير إلى وجود 44 وظيفة قضائية شاغرة حاليًا، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 65 مع نهاية العام. وأضافت أنه ضمن مناقشات ميزانيتي عامي 2025 و2026، جرى إقرار إضافة 35 وظيفة قضائية جديدة. وبناءً على ذلك، أوضحت أنه في حال انعقاد اللجنة خلال الفترة القريبة والمصادقة على الوظائف في إطار الميزانيات، "ستتمكن اللجنة من اختيار نحو مئة قاضٍ ومسجّل قضائي جديد".
وجاء في الالتماسات المقدّمة إلى المحكمة العليا أن تصرفات ليفين تشكّل تقصيرًا خطيرًا يضر بالجهاز القضائي وبمواطني الدولة. ووفقًا لمقدّمي الالتماسات، يثار القلق من أن امتناع الوزير عن عقد لجنة اختيار القضاة "مشوب باعتبارات غريبة لا تمتّ إلى جوهر الموضوع بصلة".





