صادقت الحكومة، اليوم الأحد، على التحرك نحو إنشاء الميلشيا الفاشية التابعة لبن غفير والمسماة "الحرس القومي". وذلك في ظل معارضة مفوض الشرطة ورئيس الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة. ووفقَا للقرار فإن بن غفير سيعمل الآن على تشكيل لجنة تشكل مخطط عمل الميلشيا المسماة بالـ"حرس القومي" والتي ستقدم توصياتها للحكومة خلال 90 يومًا.
وحسب كل التقارير، فإن عناصر هذه الميلشيا، ستكون من عصابات المستوطنين، من بينها عصابات "تدفيع الثمن" الإرهابية، لتستهدف بشكل خاص، جماهيرنا العربية حيث تواجدت.
وقال بن غفير بعد قرار الحكومة إن "الحكومة وافقت على إنشاء الحرس القومي تحت إشراف وزارة الأمن القومي"، مضيفا أن هذه "أنباء مهمة لسكان دولة إسرائيل وللأمن الشخصي".
ووفق هآرتس، الحكومة حتى الآن على لم تصادق على تشكيل "الحرس القومي"، لكنها وافقت على تشكيل لجنة برئاسة مدير عام وزارة ما يسمى "الأمن القومي" شلومو بن الياهو وبمشاركة ممثلين عن وزارات الحرب والقضاء والمالية. وكذلك شرطة إسرائيل وجيش الاحتلال، اللذان سيضعان مخططًا لتفعيله. بعد أن تقدم اللجنة المخطط، سيبقى خاضعًا لمصادقة إضافية من الحكومة.
وستكون هذه العصابات مرتبطة مباشرة بقرارات الأزعر بن غفير، المدان بدعم الإرهاب في المحاكم الإسرائيلية، فيما تؤكد جهات في أجهزة الشرطة والجيش والمخابرات العامة، أن عمل هذه العصابات سيدخل في حالة صدام، وتقاطع صلاحيات مع جهاز الشرطة، فيما يقول مختصون إن بن غفير سيستخدم هذه العصابات لتنفيذ حساباته العدوانية.
ومن أجل تشكيل هذه العصابات، ستقر الحكومة تقليص ميزانية الصرف العام في الوزارات المختلفة بنسبة 1.5%، وعلى هذا الأساس سيتم تقليص ميزانية وزارة التعليم بنحو 56 مليون شيكل، والتعليم العالي 46 مليون شيكل، والصحة 41 مليون شيكل، والرفاه 40 مليون شيكل، ووزارة العمل 53 مليون شيكل، ووزارة الاقتصاد والصناعة 30 مليون شيكل، ومن بنود صرف على الحراسة والأمن 52 مليون شيكل، ووزارة المواصلات 103 ملايين شيكل، ووزارة الحرب 285 مليون شيكل، وجهاز الشرطة 61 مليون شيكل.
ويذكر أن مفوض الشرطة ورئيس الشاباك يعارضان إنشاء الميلشيات الفاشية التابعة لبن غفير المسماة بـ"الحرس القومي". كما أعربت المستشار القضائية للحكومة غالي بيرهاب ميارا عن معارضتها للاقتراح.
وحذر مفوض الشرطة يعقوب شبتاي بن غفير من أن إنشاء "الحرس القومي" التابع لوزارته: "خطوة غير ضرورية ذات تكاليف باهظة للغاية قد تصل إلى حد الإضرار بالأمن الشخصي للمواطنين". وأضاف إن "الحاجة إلى إنشاء هذا الجسم الجديد غير واضح وقد يتسبب في إلحاق أضرار جسيمة بالقدرات العملياتية لأنظمة الأمن الداخلي في البلاد". ووفق صحيفة "هآرتس"، أعرب رئيس الشاباك رونين بار أيضًا عن معارضته لتأسيس ما يسمى بالـ"حرس القومي". وبحسب مصادر في الشاباك، أعرب بار عن معارضته في محادثات مغلقة، "على خلفية عدم وجود عمل منظم في هذا الشأن"، وقال رئيس الشاباك إنه "لا يعقل أن يكون في ذات الميدان نظامي شرطة".


.jpg)



