تابع المدير العام السابق لموقع "والا" إيلان يشوعا، اليوم الثلاثاء، الادلاء بشهادته لليوم الثاني من مرحلة الاثباتات في الملف 4000 الموجّه ضد رئيس الحكومة الفاسد بنيامين نتنياهو، الذي يقع في مركزه أن الأخير استخدم صديقه صاحب الموقع شاؤول ايلوفيتش الذي كان صاحب السيطرة بالأسهم، على شركة الاتصالات الأرضية، لضمان تغطية ايجابية عنه مقابل تسهيلات ضريبية واقتصادية.
وفي معرض الجلسة اليوم، قالت المدعية، يهوديت تيروش غروس للقضاة، إنّ يشوعا تلقى رسائل تهديد، مضيفةً: "اتصل يشوعا بنا يوم أمس، ونقل إلينا عدة رسائل تلقاها وقمنا بدورنا بتمريرها إلى الشرطة".
وادعى محامو نتنياهو والزوجين ايلوفيتش، أن شهادة يشوعا تختلف بشكل كبير عما قاله في تحقيقات الشرطة. ويزعم بوعز بن تسور، محامي نتنياهو، أن مصدر الفجوة هو التحديثات غير الصحيحة التي قدمتها النيابة العامة، وهو بالأصل إجراء روتيني حيث تقوم النيابة بإعداد الشاهد لاستجوابه على منصة الشاهد، لأنه في بعض الأحيان يمر وقت طويل بين شهادته في مركز الشرطة ويوم المحاكمة.
وقال بن تسور: "الصعوبة التي نواجهها كمحامي دفاع هي أننا نقف هنا ونسمع في شهادة الشاهد أمور كثيرة نسمعها لأول مرة"، بدورها ردت غروس على المزاعم بالقول: "كل الأشياء التي أدلي بها بالأمس هي أشياء ظهرت في الرسائل المفصلة وسئل في شهادته أيضًا عن أمثلة معينة، فقدمها. أتفهم الضائقة التي يعاني منها الزملاء ولكن لا يوجد هنالك أي تناقض".
وكان يشوعا قد أكد أن معظم ما طلب منه كان، "فيما يتعلق بالاعتبارات التحريرية في مجال الأخبار"، وكان ذلك لإزالة تقارير تبدو سلبية عن رئيس الوزراء أو زوجته أو ابنه مقابل نشر مقالات لصالحهم. وقال "الطلبات التي تلقيتها من السياسيين خلال 13 عامًا توازي أسبوعًا من طلبات نتنياهو"، مقدرا أن حوالي90% من الطلبات تمت تلبيتها وتحقيقها.
وبالأمس، هاجم نتنياهو مجددًا، النيابة العامة متهمًا إياها بمحاولة تدبير انقلاب قضائي للإطاحة به وبحكمه.
وجاء هجوم نتنياهو خلال تصريح صحفيّ خاص أدلى به بعد أقوال المدعية العامة ليئات بن آري قالت خلالها إن نتنياهو قام باستغلال ممنوع لصلاحياته في الحكم، حيث ردّ نتنياهو قائلًا إن النيابة تحاول الإيقاع به مضيفًا "هم لم يحققوا أو يبحثوا عن مخالفة قانونية، لقد قاموا بالبحث عن شخص، عني أنا".
وقال نتنياهو إنه يتمنّى أن تدار محاكمته بشكل مختلف عن جلسة اليوم، لكنه عاد وهاجم النيابة قائلًا إنه لا يوجد لديه أية توقعات منها، وأضاف "استمعت اليوم لاتهامات حول استخدامي الممنوع لصلاحياتي في الحكم، لكن كل المخطط الذي يدار ضدّي هو استخدام ممنوع للصلاحيات القانونيّة الممنوحة للنيابة. ليس قانونًا عاديًا، قانون أساس الذي يلزم الحصول على موافقة من أجل فتح تحقيق من قبل المستشار القضائي للحكومة".
ورفع نتنياهو من وتيرة الهجوم الذي يشنّه على السلطة القضائية اليوم اذ اتهم السلطات بتشويش التحقيقات، القيام بعمليات تفتيش غير قانونيّة، حذف تسجيلات صوتيّة، تجاهل شهادات وشكاوٍ وتسريب كبير لمواد التحقيق خلال الفترة التي كانت المواد بحوزتهم هم فقط، بالإضافة إلى اتهامه النيابة بابتزاز شهود وسط استخدام تهديدات صعبة.







