تقارير: إيران ترفض خلال المفاوضات التخلي عن تخصيب اليورانيوم
قال دبلوماسي إقليمي اطّلع على إحاطات من مصادر إيرانية إن طهران تستبعد التخلي عن تخصيب اليورانيوم، لكنها منفتحة على بحث مستوى النقاء ونسب التخصيب. وأضاف أن طهران تعتقد أن المسؤولين الأميركيين فهموا موقفها وأبدوا مرونة إزاء مطالبها، مشيرًا إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُبحث إطلاقًا خلال المحادثات، وفق وكالة رويترز.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة تقتصر فقط على الملف النووي. وجاءت تصريحات عراقجي عقب اختتام جولة من المحادثات غير المباشرة التي عُقدت اليوم في سلطنة عُمان، مضيفًا أن المحادثات ستتواصل في موعد لاحق.
وبعد نحو خمس ساعات على انطلاقها، أعلن مكتب عراقجي انتهاء المحادثات، فيما قال وزير الخارجية العُماني إن الطرفين سيحددان موعدًا لمواصلة الحوار. وذكرت القناة الرسمية الإيرانية أن طهران أبلغت واشنطن بأنها لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها، ووصفت ذلك بأنه "خط أحمر".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إيرنا عن عراقجي قوله: "أوضحنا أنه لكي يكون هناك حوار، يجب الامتناع عن التهديدات" مضيفًا: "نُقلت مواقفنا إلى الولايات المتحدة عبر عُمان، وعلينا تجاوز جدار انعدام الثقة".
من جهتها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إيران رفضت خلال المحادثات مطلبًا بوقف تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، قال عراقجي إن طهران لن توافق على وقف عملية التخصيب أو نقل اليورانيوم المخصب إلى أراضي دولة أخرى. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الوفد الإيراني أبدى استعدادًا لمواصلة الجهود من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي يمنع احتمال شن هجوم أميركي.
بدوره، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن المحادثات كانت "جادة للغاية"، مضيفًا أن "النية هي الاجتماع مجددًا في المستقبل القريب بعد أن يقيّم الطرفان نتائج هذه الجولة".
وكان مكتبه قد أعلن في وقت سابق اليوم أن المحادثات ركزت على "تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والتقنية".
وقبيل بدء المحادثات صباح اليوم، قال عراقجي إن "إيران تدخل الدبلوماسية وعيونها مفتوحة، وتتذكر أحداث العام الماضي"، مضيفًا أن "الالتزامات يجب احترامها"، وأن أي اتفاق مستقر يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والمكانة المتساوية والمصالح المشتركة. وترأس عراقجي الوفد الإيراني، فيما قاد الوفد الأميركي ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب جاريد كوشنر، اللذين وصلا صباح اليوم إلى السلطنة.
وجرت المحادثات رغم استمرار الخلافات بين الجانبين، وإن بدت أنها تقلصت قليلًا، وفي مقدمتها إصرار واشنطن على إدراج مسألة الصواريخ الباليستية الإيرانية ضمن المفاوضات، مقابل إصرار طهران على حصر النقاش في برنامجها النووي فقط.
وقال ثلاثة مصادر إيرانية اليوم إن طهران قد تكون مستعدة لاقتراح تجميد طويل الأمد لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، والتي تسببت في انهيار الاقتصاد.
في المقابل، قال ثلاثة مصادر من دول في المنطقة إنهم يستبعدون إحراز تقدم في تلبية المطالب الأميركية خارج إطار الملف النووي، مؤكدين أن إيران مصممة على عدم التخلي عن برنامج الصواريخ الباليستية، وتعتبره عنصرًا أساسيًا في دفاعها في مواجهة أي صراع مستقبلي مع إسرائيل.


.jpg)

.jpeg)


