زعم الشرطي الذي استهدف الفتاة جنى الكسواني (16 عامًا) برصاصة اسفنجية نحو ظهرها، قبل نحو عشرة أيام في حيّ الشيخ جراح بالقدس، إن الرصاصة انفلتت من مسدسه ولم يقصد اصابتها، وفق ما جاء في "كان".
وادعى انه "في تلك الحادثة، تم إطلاق أكثر من 200 رصاصة إسفنجية. وكان إطلاق النار على الفتاة نتيجة قذف غير مقصود للرصاصة". مضيفًا: " "تركت رصاصة اسفنجية في المسدس طوال الوقت ولم أغلق المكبس. بمجرد أن رفعت يدي تم الضغط على الزناد فانزلقت الرصاصة".
وبحسب "كان" فإن قسم التحقيقات مع عناصر الشرطة "ماحش" لا يقبل ادعاءاته، بالذات بعد التوثيقات المصورة الّتي تؤكد أنه وجّه مسدسه نحو الفتاة وأدى إلى إصابتها بشكل مباشر.
ويشار إلى ان محكمة الصلح في الناصرة منعت نشر هوية الشرطي باعتبار أن ذلك يشكل "خطرًا على سلامته".
وصادر محققو "ماحش" هواتف عدد من ضباط الشرطة بعد تنسيق روايات ما قبل التحقيق، وتم استجواب جميع ضباط الشرطة وعددهم سبعة، للاشتباه بتعطيل إجراءات التحقيق.
واتّضح بعد الكشف عن توثيقات تؤكد استهداف الكسواني، أن شكاوى أخرى قدمت ضد الشرطي لاستخدامه "العنف المفرط" بينها في مظاهرات "بلفور" ضد رئيس الحكومة الفاسد بنيامين نتنياهو وأماكن أخرى.
ونشرت توثيقات مصورة تؤكد استهداف الكسواني، اذ تبين ان شرطيًا أطلق الرصاصة الاسفنجية (وهي رصاصة بقطر 40 ملم مصنوعة من البلاستيك وعلى رأسها قبعة مصنوعة من الاسفنج المقوى الازرق) مباشرة على ظهر الفتاة بينما كانت تقف في ساحة منزلها وأصابها بجروح وصفت بأنها متوسطة.
ووقعت الجريمة في 18 أيار الماضي عندما خرجت الفتاة مع عائلتها إلى ساحة منزلها أثناء قمع الاحتلال للوقفات التضامنية في الحي. وبحسب "كان" صرخ الشرطي عليهم للعودة إلى المنزل، ورغم أنهم استجابوا، أطلق الرصاص صوب ظهر الفتاة، تلتها عدّة رصاصات أخرى. ومن ثم ألقى قنبلة صوتية في فناء المنزل.
وتعاني الفتاة جنى الكسواني من كسور في العمود الفقري، وستضطر إلى استخدام جهاز المشي للأشهر القادمة. فيما لم تتقدم الأسرة بشكوى بشأن ما جرى حتى الآن.




.jpeg)

