الكاتبة عميره هاس: القضاة والموظفون العامون فتحوا الأبواب أمام حزب نوعام

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

 

قالت الكاتبة التقدمية عميرة هاس، في مقال لها في صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين، إن من مهّد الطريق لحزب نوعام المتطرف، كي يسيطر على التعليم الرسمي هم الموظفون العامون والقضاة في المحكمة المركزية والمحكمة العليا، الذين اصيبوا بالجبن في الوقوف أمام التنكيل بالفلسطينيين وهدم منازلهم وسلبهم.
وكتبت هاس، "لماذا ارتجف الجبناء، الارانب والمنافقون؟ حكومة نتنياهو- بن غفير- سموتريتش هي استمرار مرغوب فيه منذ عشرات السنين، التي كان فيها الكثير من الاسرائيليين في مواقع هامة يستطيعون العمل بنزاهة ومسؤولية، لكنهم اختاروا عدم فعل ذلك. هم قاموا بتجذير وتوسيع نظرية تفوق اليهود، القمعي والاستغلالي، حتى في الفترات التي كانت فيها معارضتهم لها ورفض التعاون معها، لم تكن لتعرضهم للخطر.
إن من ينكرون كارثة المناخ، ارباب النفط، البولسوناريون والترامبيون وامثالهم في معاهد الابحاث وفي البرلمانات، جميعهم راهنوا ويراهنون بشكل متعمد على مستقبل الكرة الارضية من اجل الثراء والنفوذ. هذا بالضبط ما فعله اليهود لدولة اسرائيل، وعلى رأسهم "اصحاب المواقع الرئيسية". فقد قاموا بتخريب امكانية تحقق مستقبل جيد للشعبين في البلاد بين النهر والبحر لصالح المكاسب من الفصل العرقي والاستغلال المخطط، الاتجار بالسلاح ووسائل التعقب، فيلات رخيصة وحياة مهنية جيدة ومخصصات تقاعد عالية.
وتابعت هاس، إن إله الامن هو مجرد فزاعة، التي منذ زمن بعيد اصبح من المستحيل أن نبرر بواسطتها سياسة السلب والترحيل. من اعطوا المبرر الايديولوجي لارتكاب الظلم المتواصل كانوا بناء على ذلك هم خبراء اللغة الوثنية – القومية. الوعود الالهية والآيات المعينة من تراث الآباء والتي تم اقتباسها قدمت مثل علبة كريم لكل من بادروا الى وشاركوا في احتفالات العربدة والاساءة للفلسطينيين، علمانيين وشبه علمانيين وطاهرين على انواعهم. لذلك، من النفاق الشعور الآن بالصدمة بأن حكامنا المنتصرين هم رؤساء الصهيونية الدينية.
لقد مهّد لهم الطريق مهندسون معماريون، وصمموا لهم خلال عشرات السنين فضاء الابرتهايد البائس الذي يدفع بالفلسطينيين الى الجيوب الخانقة (على جانبي الخط الاخضر)؛ عمل باحثو معاداة السامية الذين التزموا الصمت ثلاثين سنة ازاء الكثير من المذابح التي ارتكبها اليهود وما زالوا، كبار رجال القانون الذين اوجدوا مراوغات تلمودية للتهرب من توجيهات القانون الدولي، وقضاة المحكمة المركزية والمحكمة العليا الذين نظروا في آلاف الالتماسات ضد عدم المساواة الهيكلية التي تضر بالفلسطينيين وفقط عززوا هذه الهيكلية بقرارات جبانة؛ رؤساء الجامعات ومدراء المدارس الذين ذعروا من تهديدات مؤسسات اليمين وقاموا بكم افواه المعارضة؛ محررو وسائل الاعلام الذين يغذون كذبة أن اسرائيل هي الجهة التي تتم مهاجمتها وأنها هي الضحية.
وقالت، فقط من الطبيعي أن شهية السلطة للمستوطنين المهنيين من نوعام وعوتسماة يهوديت، والصهيونية الدينية زادت مع كل شرطي وكل جندي لم يكلف نفسه عناء وقف أو اعتقال مشاغب يهودي متدين، ومع كل بؤرة رعاة عنيفة، ومع كل محافظ على الوصايا الذي يتوسع ويزدهر رغم اوامر الهدم ضده، ومع كل أمر مصادرة وقع عليه موظفون عامون وضباط كبار من اجل توطين اراضي الناصرة والبيرة ويطا وأم الفحم باليهود. 
وختمت كاتبة، ربما أننا لم نتأخر عن الموعد. ومن صُدموا من سيطرة نوعام على التعليم الرسمي سيدركون أن هناك خط المباشر يمتد بينه وبين هدم قرى مسافر يطا، مثلا، وعدم المساواة في توزيع المياه والاعتقالات الادارية الجماعية. محظور أن يقتصر العصيان المدني على المدارس فقط.
 

نشطاء تقدميون في القدس يتظاهرون ضد العنصرية ! (تصوير: أورن زيف، أكتفستيلز، أرشيف) 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

المتابعة تبدأ التحضيرات لإضراب شامل لثلاثة أيام

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

جيش الاحتلال يشنّ غارات على لبنان ويزعم أنها "تابعة لحزب الله"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

الكرملين: سنجري حوارًا مع واشنطن شريطة وجود ردود بنّاءة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

"عدالة": "العليا" توبّخ الدولة بسبب غياب التحقيق واحتجاز جثمان مؤمن أبو رياش

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

الصحة العالمية تُقرّ إبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

نادي حيفا الثّقافّي يحتفي بمسيرة الشّيخ غالب سيف وإصداره "أحداث - أحاديث - نضالات وحكايات"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

منظمات حقوقية تلتمس للعليا لوقف عرقلة دخول أطباء متطوعين أجانب إلى غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

الشرطة: اعتقال شابين من منطقة القدس بشبهة التجسس لصالح إيران