حذرت المستشارة القضائية للحكومة غالي بيهراب- ميارا، وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي"، الكهاني إيتمار بن غفير، من أن تواجده، اليوم الأربعاء، للتحقيق مع الجندي في ما يسمى "حرس الحدود" قاتل الطفل المقدسي رامي حمدان حلحولي (13 عامًا) من مخيم شعفاط، يعد انتهاكا للقانون وتأثير محظور على جهاز التنفيذ.
كما هاجم المدعي العام للدولة عميت إسمان قرار بن غفير المثول أمام مكتب النائب العام، واصفا إياه بـ"الانتهاك الصارخ للقانون الذي يمس بسيادة القانون بشكل غير لائق ومحظور".
ورفض الكهاني المتطرف بن غفير تحذيرات بيهراب- ميارا، ووصف طلبها بأنه "رسالة تهديد"، وانتقد قرار قسم الشرطة باستدعاء الجندي للاستجواب. وفي قسم الشرطة، يُتهم الجندي بالتسبب في الوفاة وإطلاق النار بشكل غير قانوني.
وكتبت المستشارة القضائية للحكومة في رسالتها ردًا على اعلان بن غفير عن نواياه: أن "التحقيقات الجنائية، بما في ذلك تلك الخاصة بضباط الشرطة، تتم باستقلال كامل عن سلطات التحقيق، بما في ذلك الشرطة. أي تدخل من جهتك في التحقيقات بشكل مباشر أو غير مباشر، ينتهك القانون، ويشكل انتهاكا خطيرا لسيادة القانون، ويشكل تسييسا لأنظمة إنفاذ القانون والتأثير غير المشروع عليها. وأضافت بيهراب ميارا أن رسالتها لا تعبر عن موقف من التحقيق الجاري، بل فقط فيما يتعلق بسلوك الوزير، وكتبت: "عليك الامتناع عن هذا".
وردا على رسالتها، هاجم بن غفير المستشارة القضائية قائلًا: "لا مكان لرسائل التهديد منك ومحاولتك تخويف المسؤولين المنتخبين للقيام بواجباتهم"، وأضاف: "بوصفي مسؤولًا عن الشرطة، وفي نفس الوقت عن شرطة الحدود، فإن دوري هو تقديم الدعم لهؤلاء المقاتلين. لدي كامل الحق في أن أنتقد بشدة القرار الفاضح للغاية باستدعاء أحد المقاتلين للاستجواب بعد ليلة من النشاط".
كما هاجم المدعي العام للدولة عميت إسمان وصول بن غفير إلى مكاتب "ماحاش"، وقال: “إن أي تدخل لصالح كيان سياسي في التحقيقات الجنائية – بشكل مباشر أو غير مباشر، يشكل انتهاكا صارخا للقانون، ويضر سيادة القانون بطريقة غير لائقة ومحظورة".
وأضاف أنه "لا مجال لتحمل التصريحات الموجهة ضد إدارة تحقيقات الشرطة في النيابة العامة، والتي من شأنها المساس باستقلالية جهاز تطبيق القانون. وستواصل إدارة تحقيقات الشرطة العمل بشكل مستقل ولن تخجل من محاولات التأثير على عملها".
وبعد إعلان استدعاء الشرطي في ما يسمى "حرس الحدود"، أعلن بن غفير أنه سيحضر إلى مكاتب "ماحاش"، مضيفا أن موقفه هو "أن الجندي يجب أن يحصل على مكافأة - وليس تحقيقا من قبل ماحاش".






