أغلقت النيابة العامة الإسرائيلية، ملف التحقيق بجريمة اغتيال الشهيد الطبيب محمد العصيبي (26 عامًا) من بلدة حورة في النقب، على يد عناصر الاحتلال، عند أبواب المسجد الأقصى المبارك، في تاريخ 31 آذار الماضي، وأيدت توصية قسم التحقيقات مع عناصر الشرطة (ماحاش)، بعدم تجريم عناصر الاحتلال، بذريعة "منع تنفيذ عملية إرهابية".
وتبنت النيابة العامة رواية قوات الاحتلال، بأنه ليس هنالك توثيق لعملية الاغتيال، لأنها وقعت في منطقة "ميتة" لا تصلها الكاميرات، التي ينصبها الاحتلال في كل شبر في القدس المحتلة، وأنّ قوات الاحتلال لم تشغّل كاميرا الجسد "لعدم توفر الوقت"، بحسب المزاعم غير المسبوقة، للتستر على جريمتهم.
وزعمت السلطات الإسرائيلية أن "الفحص المزعوم الذي أجراه "ماحاش" خلص إلى استنتاج بأن الأدلة التي تم جمعها تدعم رواية ضباط الشرطة عن الحادث، وأنهم تصرفوا بشكل قانوني دفاعًا عن النفس.
وتدعي قوات الاحتلال في روايتها أن الشهيد العصيبي حاول خطف سلاح أحد عناصره قرب باب السلسلة، وتنفيذ عملية إطلاق نار، فيما أكّد شهود عيان أن قوات الاحتلال أطلقوا النار على العصيبي بعد محاولته الدفاع عن فتاة تعرّضت لاعتداء من قبل قوات الاحتلال.
وبهذا، تغلق النيابة العامة ملف اغتيال اخر، وتتمكّن "ماحاش" من التغطية على جريمة أخرى ارتكبتها قوّات الاحتلال بدم بارد ضد الفلسطينيين، ولكن الحقيقة تبقى ساطعة، وهي ان الطبيب الشاب محمد عصيبي سقط شهيدا على مذبح الاحتلال بجريمة ارهابية احتلالية أخرى.


.jpeg)



.jpg)

