قال وزير القضاء، جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إنه يعارض إخلاء بؤرة "حومش" الاستيطانية، وقال أنه يجب تشريع "المدرسة الدينية" في المستوطنة المخلاة والتي تعمل في المكان بشكل مخالف للقانون الإسرائيلي وتم إخلاؤها عدة مرات.
وقال ساعر في مقابلة مع "واي نت": "في رأيي، يجب علينا أن ننظر إلى وجهة نظر واسعة تشمل حقيقة أن يهوديًا قُتل في طريقه إلى حومش على يد الجهاد الإسلامي مؤخرًا، وفي رأيي أنه ممنوع حاليًا إخلاء المدرسة الدينية هناك ".
وأضاف: "يوجد هنا منظمة إرهابية متطرفة ارتكبت جريمة قتل ويمكن أن يفسر إخلاء المستوطنة على أنه إنتصار لهذا الإرهاب".
وكانت مستوطنة "حومش" قد أقيمت عام 1978 على مساحة 700 دونم من أراضي المواطنين في قرية برقة، وتم الاستيلاء على هذه المساحة "لأغراض عسكرية".
وأخلت سلطات الاحتلال مستوطنة "حومش" عام 2005 بالتزامن مع الانسحاب من قطاع غزة، لكنها أبقت على موقع المستوطنة كمنطقة عسكرية مغلقة، ومنعت أهالي برقة من استعادة، أو استصلاح، أو زراعة أراضيهم الموجودة ضمن حدود المستوطنة.
ومن أجل شرعنة وجودهم وعودتهم، لجأ المستوطنون عام 2009 إلى إنشاء مدرسة دينية فوق أنقاض "حومش"، وبذلك لم تعد المستوطنة "المخلاة" مخلاة، اذ تقطنها منذ ذلك الوقت أسر متدينة ومتطرفة من المستوطنين، تقوم بمضايقة والاعتداء على المواطنين في كل فرصة تجدها.
ويوم الخميس الماضي، نظم آلاف المستوطنين مسيرة توجهت إلى مستوطنة "حومش" للمطالبة بإعادة احتلالها ومنع إخلائها، بعد عملية قُتل فيها مستوطن على مدخل المستوطنة.
وترافقت المسيرة مع سلسلة اعتداءات نفذها المستوطنون انطلاقًا من المستوطنة واستمرت حتى فجر اليوم التالي، ونتج عنها تخريب وتدمير بمنازل المواطنين وتحطيم شواهد القبور بمقبرة البلدة.




