قالت دائرة الإحصاء المركزية، إن الاستهلاك الفردي تراجع في العام الماضي بنسبة 11,1%، مقارنة مع العام 2019، وهي نسبة التراجع الأكبر منذ سنين طويلة، وساهم في هذا أزمة تفشي الكورونا، وما خلفتها من طبالة تجاوزت نسبة 26% من العاملين، الذين تقلصت مداخيلهم بنسبة كبيرة.
وعدّلت دائرة الإحصاء بيانها السابق بشأن انكماش الاقتصاد، من 2,4% في تقرير قبل نحو شهر، إلى 2,5 في تقرير هذا الأسبوع. وحسب التقرير، فإن هذا الانكماش الأكبر للناتج العام منذ العام 1950.
وكانت وزارة المالية قد طرحت هذا الأسبوع، تقديراتها للعام الجاري 2021، بموجب سيناريوهين، الأول في حال تم لجم جائحة الكورونا، وعادت وتيرة الاقتصاد لسابق عهدها، والثاني في حال استمرت وطالت الكورونا.
وفي السيناريو السيء، بمعنى استمرار الجائحة، فإن عدد المعطّلين الفعليين عن العمل، بمعنى من هم ليسوا في اجازات ليست مدفوعة الأجر، ولديهم مكان عمل يعودون اليه، سيكون 380 ألف عاطل عن العمل، وهؤلاء سيشكلون نسبة 9% من القوة العاملة في العام الجاري. كما أن النمو سيرتفع بنسبة 2,8% فقط، وهي نسبة متدنية.
أما في حال تم لجم الجائحة، وعادت وتيرة الاقتصاد إلى سابق عهدها، فإن عدد المعطلين هذا العام سيكون 260 ألف شخص، وهم يشكلون نسبة حوالي 6%، وتبقى مرتفعة مقارنة مع نهاية العام 2019، حين هبطت البطالة إلى 3,4%. وسيترفع النمو الاقتصادي بنسبة تلامس 5%.
اما التضخم المالي، وفي كلا الحالتين، سيرتفع بنسبة نصف بالمئة. في حين تتوقع الوزارة أن يتوقف الدين العام عن الارتفاع، ويبدأ في التراجع، فقط ابتداء من العام 2024.


.jpg)



