قال بحث جديد، يستند لاستطلاع أجرى في كلية أونو في الجنوب، إن 47,9% من الجمهور اليهودي، يؤيد استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني. وحسب صحيفة "معاريف" التي نشرت البحث، فإنه إذا تم إضافة من وصفته "الحياديين"، فإن النسبة ترتفع الى 66%. ورغم ذلك فإن 16,9% يؤمنون بأن مفاوضات كهذه من شأنها أن تؤدي الى السلام.
كما تبين من البحث ذاته أن 68%، يعارضون طرد العرب الفلسطينيين من وطنهم في اطار حل الدولتين، "الا اذا ترتب الموضوع في اطار خطة السلام المرتقبة للادارة الأميركية". ولكن دون ذكر لنسبة المؤيدين لنقل العرب الى الدولة الفلسطينية، بمعنى أنه لم تعرف بعد طبيعة أجوبة 32% الباقين في الاستطلاع.
وقالت الصحيفة، إن البحث "الذي فحص مواقف الجمهور اليهودي في اسرائيل تجاه المواطنين العرب، كشف صورة وضع مفاجئة في ضوء خطاب الكراهية تجاه السكان العرب في اسرائيل والذي ميز حملة الانتخابات الاخيرة من جهة، وانعدام الافق السياسي من جهة أخرى".
وقد أجرى البحث فريق من ثلاثة باحثين من الكلية الاكاديمية "اونو" من تخصصات مختلفة: رئيسة معهد السلام للبحث المقارن البروفيسورة شلوميت يانسكي- ربيد، نائبة عميد كلية ادارة الاعمال ورئيسة دائرة الاعلان والاعلام التسويقي د. ميخال شابيرا، وعميد كلية الموسيقى د. يهودا كوهن.
وكان احد المواضيع التي طرحت على جدول الاعمال في حملة الانتخابات العاصفة هو التصدع العميق في العلاقات بين الجمهورين اليهودي والعربي، الى جانب الشكوك من مسيرة السلام مع الجانب الفلسطيني.
وحسب ما نشر عن البحث، فإن 69.6% من المشاركين في البحث يعتقدون ان اغلبية العرب في البلاد "معتدلون" بموجب تعبير البحث، "ولا يريدون المس بالجمهور اليهودي او بالدولة". ويشهد نحو 66% بأنهم لا يشعرون بالتهديد من العرب بشكل عام. ويؤمن 66% من الاسرائيليين بان من المهم تعلم اللغة العربية في المدارس، ونحو 53% اجابوا انه لا يزعجهم ان يكون لهم جيران عرب. اما بالنسبة لعبارة "العلاقات بين اليهود العرب في دولة اسرائيل هي جيدة والسياسيون وحدهم هم الذين يخربون "فقد اتفق 53.3%، معها او اعرب تجاهها عن موقف حيادي.
وقالت البروفيسورة يانسكي ربيد إن "نتائج البحث تدل على أن التعابير التي تخلق سياسة استقطاب، تهديد وابعاد، لا تنسجم دوما مع مواقف جزء هام من الجمهور الاسرائيلي. وأضافت تقول "ان الكلية الاكاديمية "اونو" خطت على علمها قيمة تعدد الثقافات وتعهدت بتغيير وجه المجتمع في اسرائيل وخلق ارتباطات بين عموم القطاعات. البحث يبعث فينا التفاؤل من احتمال التقريب بين اليهود والعرب في إسرائيل" حسب تعبيرها.





