أدّى قرار الرئيس البولندي أندجي دودا التوقيع على قانون "الممتلكات" إلى ضجّة كبيرة في إسرائيل أثيرت بعد موجة من الانتقادات والرفض قدّمتها الأخيرة والولايات المتحدة.
وقال رئيس الحكومة نفتالي بينيت: "إسرائيل تأخذ الموافقة على القانون على محمل الجد، وتأسف لحقيقة أن بولندا اختارت الاستمرار في إيذاء أولئك الذين فقدوا عالمهم، وهذا قرار مخجل واستهانة مشينة بذكرى المحرقة"، مضيفًا: "هذه خطوة جدية لن تستطيع اسرائيل تجاهلها".
واستدعى وزير الخارجية يائير لبيد، أمس السبت، المسؤول عن السفارة في وارسو، للعودة إلى البلاد من أجل اجراء مشاورات غير محدّدة زمنيًا. وقال لبيد: "بولندا وافقت اليوم وليس للمرة الأولى على قانون معاد للسامية وغير أخلاقي. والسفير الجديد في بولندا، الذي كان من المقرر أن يغادر إلى وارسو قريبًا، لن يغادر إلى بولندا في هذه المرحلة".
وأضاف: "ستوصي وزارة الخارجية السفير البولندي في إسرائيل بمواصلة إجازته في بلاده، يجب أن يستغل الوقت المتاح له ليشرح للبولنديين ما تعنيه المحرقة لمواطني إسرائيل وكم لن نتسامح مع ازدراء ذكرى الضحايا وذكرى المحرقة".
وتابع لبيد: "الأمر لن يتوقف هنا، نحن نجري محادثات تنسيقية مع الأمريكيين حول سبل الرد لاحقًا. أصبحت بولندا دولة غير ديمقراطية وغير ليبرالية لا تحترم أعظم مأساة في تاريخ البشرية. لن نصمت أبدًا، اسرائيل والشعب اليهودي بالتأكيد لن يصمتوا".
ورد وزير الحرب بيني غانتس قائلاً إن "القانون يتخلى عن العدالة تجاه ضحايا المحرقة وعائلاتهم. هذا قانون خطير وغير أخلاقي، صدمت بشدة بصفتي ابنًا لأحد الناجين من المحرقة"، مضيفًا: "الملكية هي جزء صغير ولكنه مهم من ممارسة حقوق أولئك الذين نجوا والتعرف على الأشخاص الذين ماتوا في واحدة من أعظم حوادث الإبادة الجماعية في التاريخ. وأدعو جميع شركاء إسرائيل في جميع أنحاء العالم إلى إدانة القانون والعمل على إلغائه".
وقالت وزيرة المساواة الاجتماعية، ميراف كوهين إن وزارتها "من خلال هيئة حقوق الناجين من الهولوكوست، ستواصل العمل من أجل تصحيح المظالم التاريخية التي تعرض لها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وحقوقهم التاريخية بموجب الاتفاقيات الدولية.
يشار إلى أن القانون دخل حيز التنفيذ منذ لحظة توقيع رئيس بولندا عليه وذلك بعد أن تم تمريره في البرلمان خلال الأسبوع الماضي.
يشار إلى أن المصادقة على القانون تؤثر في ما يبلغ 90% من طلبات الناجين من المحرقة وأحفادهم بشأن استعادة الممتلكات، وفقا لوزارة الخارجية الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، قال مصدر سياسي للإذاعة العامة، إن أحد الخيارات المطروحة هو إلغاء الإعلان المشترك بين إسرائيل وبولندا، الذي أنهى الأزمة بين البلدين بين 2018.
ونقلت "كان" عن مصدر سياسي قوله الأسبوع الماضي " تجري حاليًا دراسة هذه الخطوة، وهي قيد النقاش، كنوع من الرد على تمرير قانون الممتلكات في بولندا".
وأشارت الإذاعة عن مسؤولين مطلعين بأن "إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان ردودهما على القانون البولندي الجديد، وفي وزارة الخارجية البولندية يفهمون أن العلاقات بين البلدين سوف تتراجع ان تم تمرير القانون بجميع مراحله".








