أبلغت إسرائيل، المحكمة "العليا"، صباح اليوم الأربعاء، أنها ستقلص فعالية معسكر الاحتجاز "سديه تيمان" سيء الصيت والمعروف بوحشيته وبساديته، ليصبح مركزًا لاستيعاب أسرى من قطاع غزة لفترة قصيرة، وسيحدد عدد الأسرى فيه بـ200 أسير في الوقت الحالي.
وفي رد تم تقديمه استعدادًا لجلسة استماع بشأن الالتماسات ضد تشغيل المعسكر، زعمت الجهات الإسرائيلية أنها بدأت اليوم في نقل المعتقلين إلى سجون أخرى وأن الجيش الإسرائيلي سيعمل على تحسين الظروف في "سديه تيمان".
واستعدادا لجلسة الاستماع، زعمت اسرائيل، في مجموعة يقودها القائم بأعمال رئيس المحكمة العليا القاضي عوزي فوجلمان، أن معسكر الاحتجاز في ساد اليمن يهدف إلى "أن يكون بمثابة مرفق استقبال وتحقيق وفرز أولي لاحتجاز المعتقلين لفترة قصيرة ومحدودة فقط وفقًا لقانون "المقاتلين غير الشرعيين"، وأنها ستقوم بإجراء تغييرات من شأنها أن تؤدي إلى ذلك والتي سيتم استخدامها "وفقًا لغرضها الأصلي".
وزعم أيضًا أنه من أجل تقليل عدد المعتقلين في المنشأة بشكل فوري، بدأت اليوم عملية نقل 500 أسير إلى المرافق الموجودة في معسكر عوفر ومعسكر كتسيعوت، وهي عملية من المتوقع أن تستمر حوالي عشرة أيام.
كما زعمت تقارير جيش الاحتلال أنه يعمل باستمرار على تحسين ظروف معسكر الاعتقال، ومن المتوقع أن يؤدي نقل السجناء الـ 500 إلى تحسينات إضافية وهامة"، وأنه "يتم اتخاذ إجراءات لتطوير المنشأة الطبية من خلال إنشاء أخرى".
كما زعم جيش الاحتلال في الأسبوع الماضي، أنّ رئيس الأركان قام بتعيين لجنة لفحص ظروف احتجاز الأسرى في المنشأة.
وقالت منظمة جمعية حقوق المواطن وجمعيات حقوقية اخرى في الالتماس الذي تقدمت به، إن الإعلان عن "سديه تيمان" بأنه مركز احتجاز يعمل وفق قانون "المقاتلين غير الشرعيين" مشروط بإمكانية ضمان أن يتمتع الأسرى هناك بظروف احتجاز مناسبة لا تمس بكرامتهم وصحتهم، وأنهم يمتثلون لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الإسرائيلي والقانون الدولي.
وبحسب المنظمات، فإن الانتهاكات الخطيرة لحقوق المعتقلين تجعل من الحرمان من الحرية في هذه المنشأة غير دستوري، ولا يسمح بإضافة واحتجاز معتقلين آخرين.
ولا يُعرف عدد المعتقلين في "سديه تيمان"، لكن بحسب التقديرات يزيد عن 1000 رجل. وفي كانون الأول الماضي، كشفت صحيفة "هآرتس" أن المعتقلين في المنشأة يُحتجزون في مجمعات مسيجة، معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي معظم اليوم، وأن الأضواء مضاءة طوال الليل في مجمعات سجنهم.
وبحسب البيانات الصادرة عن جيش الاحتلال الأسبوع الماضي، يزعم الجيش أنّ يجري تحقيقا جنائيا ضد جنود في مقتل 48 فلسطينيًا، معظمهم أسرى تم أسرهم في قطاع غزة، ولم يتم توجيه اتهامات أو إغلاق القضايا في أي من الوفيات. وتشمل الوفيات المعروفة 36 معتقلاً في معسكر "سديه تيمان".







_0.jpg)
.jpeg)