قال المحلل العسكري لصحيفة هآرتس، عموس هرئيل، في مقال له اليوم الاثنين، إن المحادثات حول صفقة التبادل توجد الآن في مرحلة انتظار جواب حماس.وأن اسرائيل سمعت بالتفصيل عن الخطة الجديدة التي اقترحها الوسطاء في القمة التي عقدت في باريس في يوم الجمعة الماضي. و"يبدو أن جوابها الاولي كان إيجابيا"، لكن في هذه الاثناء تصلب نتنياهو في مواقفه بشأن الصفقة مرة أخرى، وأضاف، بشكل متأخر، طلب جديد بحسبه الأسرى ذوي الوزن الثقيل سيتم نفيهم الى قطر.
وقال هرئيل أن "هذا الطلب لم يكن مقبول كما يبدو على حماس أو قطر. ومشكوك فيه أن يكون مدعوم مهنيا من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية، الذي اضافة الى التخوفات فان التشدد في الموقف سيصعب على عقد الصفقة".
.
وأضاف: "حماس، التي لم تتم دعوتها للقمة حصلت الآن على تفاصيل العرض مباشرة من القطريين والمصريين. واذا جاء منها جواب ايجابي بعد مشاورات بين قيادة حماس في الداخل في القطاع وقيادة الخارج في الدوحة فستكون هناك نية لمحاولة بلورة اتفاق نهائي في اقل من اسبوعين، وهي الفترة التي بقيت حتى بداية شهر رمضان".
وتابع: "كالعادة يجدر أخذ التفاؤل العالي في اوساط مصادر سياسية في اسرائيل مع درجة من الحذر. المفاوضات مع حماس تشوشت في السابق عدة مرات، ونحن لا نعرف أي تلاعب ابتزازي ستحاول حماس دفعه في اللحظة الاخيرة. مع ذلك، هناك عدة اشارات ايجابية من قبلها مثل اعلان قطر بأن ارسالية الادوية التي تم اعدادها في اسرائيل وصلت متأخرة الى المخطوفين. ومثل التسوية التي تلوح في الافق والتي بحسبها سيتم اطلاق سراح عشرات السجناء الفلسطينيين، ليس الآلاف كما طلبت حماس في البداية، مقابل كل مخطوف اسرائيلي سيتم اطلاق سراحه في النبضة الأولى".
وكتب: "أمس اجرى نتنياهو مقابلة مع شبكة "سي.بي.اس" الامريكية وقال إنه اذا تنازلت حماس عن "طلباتها الوهمية" فستخرج الى حيز التنفيذ صفقة تبادل للمخطوفين، الامر الذي سيؤخر عملية الجيش الاسرائيلي في رفح. واضاف بأنه أمر كبار قادة الجيش الاسرائيلي بأن يعرضوا عليه خطط لاحتلال رفح فيما بعد، أي أنه يبقي هذه الاحتمالية مفتوحة. واكثر من ذلك، رئيس الحكومة أكد على أن احتلال رفح هو العملية النهائية المطلوبة لاسرائيل من اجل ضمان الانتصار على حماس. بقي أن نرى كيف سيردون على اقواله في الطرف الفلسطيني".
ووفق هرئيل، وزراء اليمين المتطرف، بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير، أشاروا الى أنهم لن يؤيدوا الصفقة المخطط لها. ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن حزبهما سينسحبان من الائتلاف اذا تمت المصادقة على اتفاق جديد لاطلاق سراح المخطوفين.






