يتعاظم القلق لدى مدراء المدارس والمعلمين، وأوساط واسعة من أهالي الطلاب اليهود، من تولي المتطرف آفي ماعوز، منصب نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة، مسؤولا عما يسمى "تعميق الهوية اليهودية"، ليكون مسؤولا عن البرامج اللا منهجية في وزارتي التعليم والثقافة، وقد وصلت الاعتراضات ايضا من أوساط في حزب الليكود، في حين أعلنت بلدية تل أبيب، الغنية ماليا، بأنها ستمول كل برنامج لا منهجي تلغيه الحكومة المقبلة، من خلال ماعوز.
فقد وقع أكثر من 170 مدير مدرسة على رسالة إلى رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو مساء أمس السبت، وطالبوه بالتراجع عن قرار نقل الصلاحيات التعليمية من وزارة التربية والتعليم إلى رئيس حزب نوعام المتطرف، آفي ماعوز. وجاء في الرسالة، "لا يمكننا أن نسمح للمواقف الظلامية أن تملي جدول الأعمال".
خلال نهاية الأسبوع، وقع أكثر من 660 مدرسًا متخصصًا في موضوع المدنيات (المواطنة)، في جهاز التعليم على رسالة يعلنون فيها أنهم لن يتعاونوا مع المناهج التي تتعارض مع "القيم الإنسانية التي تظهر في قانون التعليم وقيم المساواة وديمقراطية".
وأشار المدراء في رسالتهم أيضًا إلى الخطر الماثل على الديمقراطية: "لن نقبل بصمت قيادة تربوية تروج لأعمال مناهضة للديمقراطية في التشريع والممارسة، وتنتهك حقوق الإنسان. وسنواصل تثقيفنا الطلاب في ظل القيم الليبرالية والإنسانية والديمقراطية حتى في مواجهة محاولات تضييق خطواتنا وإطفاء نورهم".
وأضاف المدرسون الذين وقعوا على الرسالة، ومعهم أعضاء منتدى التربية على حقوق الإنسان، ومنتدى المعلمين العرب لموضوع المدنيات: "سنقف بحزم للحفاظ على ديمقراطيتنا وحقوقنا الأساسية لمواطني البلاد، ومواصلة تثقيف طلابنا على المضامين التي تتعامل مع الحرية والمساواة وحب الإنسان وحقوق الإنسان، وقبول الآخر والألفة مع جميع السكان".
كما أعربت عدة بلديات عن احتجاجها على الاتفاق الذي توصل إليه الليكود وحزب نوعام في الأسبوع الماضي، والذي بموجبه سيتم نقل الصلاحيات من وزارة التعليم إلى هيئة الهوية القومية اليهودية برئاسة ماعوز، وأعلنت هذه البلديات يوم الخميس أنها ستدعم البرامج الليبرالية من ميزانياتها إذا تم إزالتها من المناهج الدراسية.
وأصدرت رسالة مديرة قسم التربية والتعليم في بلدية تل أبيب، شيرلي ريمون براخا، يوم الخميس، رسالة لكافة مدراء ومديرات المدارس في المدينة، وأيضا للجنة أولياء الأمور العامة في المدينة، تؤكد لهم فيها أن البلدية ورئيسها رون خولدائي، لن يقفوا مكتوفي الايدي، أمام أي مس بالتعددية المجتمعية والسياسية في جهاز التعليم والمؤسسات التربوية والثقافية في المدينة.
وقالت براخا في الرسالة، إن جهاز التعليم عالق في عين العاصفة الناشئة، على خلفية التغييرات في المسؤوليات الحكومية، وأعلنت باسم رئيس البلدية، أن البلدية ستضمن تمويل كافة البرامج اللامنهجية في المدارس والمؤسسات التعليمية، التي تضمن ثقافة التعددية في حال شطبها من منهاج التعليم.
ووصل الاحتجاج أيضًا إلى الجهاز السياسي، فقد قرر رئيس الحكومة يائير لبيد حضور مؤتمر طارئ عقدته وزيرة التربية والتعليم المنتهية ولايته، يفعات شاشا بيطون. حتى أن لبيد أرسل خطابًا إلى جميع رؤساء السلطات دعاهم فيه إلى عدم التعاون مع هيئة الهوية الوطنية اليهودية. وأعلن حزب "يش عتيد عن انشاء خط هاتف طوارئ ليساعد فيه المدراء والمعلمين، في مواجهة ما سيأتي على المنهاج التعليمي.







