قال موقع واينت، إن هناك تقديرات داخل الأوساط السياسية، ترجح في أعقاب موقف رئيس الشاباك رونين بار، الذي دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر والحرب، أن "جهات أمنية" أخرى ستنضم قريبًا إلى مطالبتهم بأن يصدر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمرًا بتشكيلها. وبذلك سينضم رؤساء مؤسسات أخرى إلى هذا المطلب الذي رفض رئيس الحكومة طرحه في جلسة الحكومة.
ويفسر المطلعون، أن بار يعتقد أن الطريقة الوحيدة لاستعادة وتعزيز ثقة الجمهور في الشاباك هي فقط من خلال لجنة تحقيق موضوعية تعمل كالمحكمة وتجمع وتحلل الأدلة بشكل مستقل، على عكس لجنة تحقيق حكومية لن تحظى بثقة شعبية واسعة.
وقال مصدر رفيع لواينت: "رئيس الشاباك بار يرى أن دوره يتمثل في تطبيق مبادئ "قانون الشاباك"، الذي يهدف أولًا وقبل كل شيء إلى "الحفاظ على الديمقراطية". لذا فإن ثقة الجمهور تستوجب إزالة نظريات المؤامرة التي ارتبطت بأداء الشاباك عشية الهجوم على إسرائيل بشكل نهائي".
ويؤكد بار في وثيقة نُشرت اليوم على موقع "كان" الإخباري، ضرورة تشكيل لجنة حكومية تحقق أيضًا فيه وفي دوره في صنع القرارات، وتزيل عن الشاباك سحابة الشكوك حول تصرفه بدوافع خارجية. ويشدد بار على أن الشاباك يُجري تحقيقات داخلية ويستخلص العبر، لكن هذا لا يُغني عن لجنة تحقيق حكومية.
ومنذ بداية الحرب، ارتبطت بالشاباك تقارير وصفها الجهاز بأنها "أخبار مزيفة"، بما في ذلك نظريات مؤامرة مصدرها دوائر سياسية. أبرزها أن كبارًا في الشاباك و"أمان" (الاستخبارات العسكرية) كانوا على علم مسبقٍ باستعدادات حماس لأحداث 7 أكتوبر، لكنهم لم يعلنوا ذلك بسبب إهمال، وأيضًا لحماية مصادر حيوية بين عناصر حماس الرئيسيين.
وطلب رئيس الشاباك، كما ورد، المشاركة في جلسة الحكومة التي ناقشت التحقيق في أحداث 7 أكتوبر مساء أمس — وتم رفض طلبه. خلال النقاش، أعرب نتنياهو عن معارضته القاطعة للجنة التحقيق الحكومية: "لا يمكن القول إن الحرب قد انتهت"، وفي نهاية الجلسة قررت الحكومة تأجيل مناقشة الموضوع لثلاثة أشهر. المستشارة القانونية للحكومة غالي بهارب-ميارا، التي شاركت بشكل استثنائي في الجلسة، تساءلت عن سبب عدم توزيع موقف بار على الوزراء.
في هذه المرحلة، ضرب نتنياهو على الطاولة بغضب: "هذا موظف، ما علاقته بالقضية؟ هذا عبث. بأي صلاحية يُعبّر عن رأي دون طلب، ودون أي صلة له بالموضوع؟". ردت المستشارة القانونية: "قدمنا لمحكمة العدل الدولية في لاهاي موقفًا، والذي يفيد بأننا نعتزم تشكيل لجنة حكومية، لا يمكننا التراجع عن ذلك". سأل رئيس الوزراء: "من أذن بهذا؟"، فأجابت بهارف-ميئارا: "أنت يا سيدي".





