news-details
شؤون إسرائيلية

ألمحت مصادر في بنك إسرائيل المركزي، في تصريحات ظهرت اليوم الثلاثاء، إلى أن البنك قد يضطر للتدخل الى سعر صرف الدولار أمام الشيكل، بسبب هبوطه المستمر، الى ما تحت 3,5 شيكل للدولار، مسجلا هبوطا زاد عن 7% منذ مطلع العام الجاري 2019.

ورغم هذا الهبوط، إلا أنه لا يؤثر كثيرا على الأسعار الاستهلاكية، ولكن من جهة أخرى، فإنه يتسبب "بخسائر" للمصدرين، الذين بات مردودهم المالي بالشيكل، أقل. وكانت تقديرات سابقة أشارت الى أن الحد الأدنى المثالي لسعر صرف الدولار في السنوات الأخيرة، هو 3,7 شيكل للدولار. وقد تعززت قيمة الشيكل أمام باقي عملات الدول الكبرى، وخاصة اليورو، الذي هبط الى مستوى 3,9 شيكل للدولار.

وكان بنك إسرائيل قد توقف عن التدخل في سعر الدولار منذ بدايات العام الماضي 2018، وكان قبل هذا يشتري كميات هائلة من الدولارات، بهدف رفع قيمته أمام الشيكل، ولكن أيضا لزيادة الاحتياط من العملة الأجنبية في البنك المركزي، بقدر يوازي الصادرات. وهكذا، ارتفع الاحتياط في بنك إسرائيل المركزي من 28 دولار، حتى نهاية آذار 2008، الى ما يزيد عن 120 مليار دولار في هذه المرحلة.

وحسب التحليلات الاقتصادية، فإن من أسباب انخفاض قيمة الدولار، هو كثرة الحديث عن احتمال رفع الفائدة البنكية الإسرائيلية، في حين أن الأحاديث في أوروبا وأميركا عن خفضها هناك. كذلك فإن ما يساهم في هذا، هو ارتفاع حجم الاستهلاك الفردي، على ضوء انخفاض البطالة في إسرائيل، وزيادة حجم الرواتب العام.

وقد يكون خلف احتمال أن يغير بنك إسرائيل سياسته حاليا، هو التهديد بانخفاض قيمة الدولار عالميا، ما سيزيد تلقائيا انخفاضه أكثر أمام الشيكل. إذ أن الصين أعلنت هذا الأسبوع عن قرب تعويم عملة رقمية جديدة خاصة بها، من شأنها أن تضرب قيمة الدولار في العالم، ضمن الحرب التجارية القائمة بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، التي شنتها أميركا بداية، بضغط من دونالد ترامب.

وكانت تقديرات لمحللين إسرائيليين، ظهرت قبل أيام، قد قالت إن محافظ بنك إسرائيل أمير يارون، قد لا يصمد كثيرا بسياسة البنك، خاصة وأن المصدّرين بدأوا في إطلاق صرخات إغاثة، بزعم أن المردود المالي لبضائعهم بالشيكل، قد انخفض بشكل كبير، ما سيلزمهم لاحقا، في حال استمر تراجع قيمة الدولار واليورو، باغلاق خطوط انتاج، بسبب ضعف الجدوى المالية. وهذه من الذرائع التي دفعت النبك المركزي مرارا للدخل في سوق العملات.

ورغم هذا التراجع، إلا أن المستهلكين في البلاد لا يشعرون بانخفاض الأسعار، التي هي في ارتفاع مستمر، أو على الأكثر في حالة استقرار، وهي حالة معروفة أيضا في كل السنوات الماضية، فالمستوردين، وشبكات التسويق الكبرى، تبقي الأرباح الناجمة عن تراجع أسعار العملات في جيوبها، وأحيانا تنثر بعض حملات تخفيض الأسعار للتشجيع على الشراء.

تصوير: رويترز

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب