قالت صحيفة هآرتس، مساء اليوم الأربعاء، إن المؤسسة العسكرية تقدر أن الأسرى الفلسطينيين الستة الذين فروا أول أمس الاثنين من سجن جلبوع ما زالوا في داخل إسرائيل - ولم يعبروا إلى الضفة الغربية أو الأردن. وأضافت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية تخشى "أن يحاول الأسرى تنفيذ هجوم، أو أن يدخلوا منازل المدنيين ويختطفوا أناس لأغراض المساومة".
وقال الصحيفة أن جيش الاحتلال قلق من تحول الأسرى الستة إلى أبطال للتنظيمات والفصائل الفلسطينية، وأنها "تشخّص أن هناك وحدة بين كل الفصائل حول الأسرى الستة وعملية الهروب". ووصف مسؤولون أمنيون في محادثات مغلقة الوضع بأنه "مثل الجلوس فوق برميل متفجر" مع القلق الرئيسي من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد واسع النطاق في الضفة الغربية وغزة، وفق الصحيفة.
وتضيف الصحيفة أنه وبحسب تقديرات المؤسسة العسكرية، فإن الأسرى لم يخططوا للوصول إلى الضفة الغربية فور فرارهم، وذلك لتجنب الاعتقال عند دخول قوات جيش الاحتلال إلى المنطقة. ومع ذلك أعلن الجيش أن الإغلاق المفروض على الضفة الغربية خلال "عيد رأس السنة”، الذي كان من المفترض أن ينتهي هذه الليلة، تم تمديده حتى السبت بسبب عمليات البحث.
وقالت الصحيفة إن "الوحدات الخاصة بكافة الأجهزة الأمنية على أهب الاستعداد لاعتقال الأسرى الستة، أو مواجهتهم". وأضافت أنه خلال تقييم للوضع أجراه كبار مسؤولي المؤسسة العسكرية، "كان هناك قلق من أن يحاول الستة تنفيذ هجوم إذا فهموا أنهم على وشك أن يتم القبض عليهم".
في ظل الاشتباكات اليوم في السجون مع الأسرى، نقلت الصحيفة عن مصادر في المؤسسة العسكرية قولها إن "هناك محاولة للتهدئة من أجل تركيز النشاط على تحديد مكان الأسرى الهاربين". وقالت إن مسؤولين أمنيين كبار أجروا اليوم تقييمًا للوضع في أعقاب الاشتباكات، مع تقدير أن الخروج عن السيطرة داخل السجون قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في غزة. في مثل هذه الحالة، تعتقد المؤسسة العسكرية أن القدرة على البحث عن السجناء الهاربين ستضعف بسبب الحاجة إلى إجراء معركة في ذات وقت واحد.


.jpeg)



