كشفت وكالة "بلومبرغ"، نقلًا عن تقرير صدر اليوم الجمعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنفقت أكثر من 40 مليون دولار لترحيل نحو 300 مهاجر إلى دول لا تربطهم بها أي صلة، إضافة إلى تحويل ملايين الدولارات للحكومات الأجنبية في صورة دفعات مقطوعة، من دون وجود نظام واضح لتتبع كيفية استخدام تلك الأموال.
وبحسب الأرقام التي نشرها نواب الحزب الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بلغ متوسط تكلفة ترحيل الفرد الواحد نحو 133 ألفًا و133 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن التكلفة في رواندا، التي استقبلت سبعة مرحّلين، بلغت نحو 1.1 مليون دولار للشخص الواحد، ما يعكس الكلفة المرتفعة لهذه السياسة.
ويستعرض التقرير أبعاد سياسة ترامب، والمتمثلة في ترحيل غير المواطنين إلى دول ثالثة غير بلدانهم الأصلية. وزعمت الإدارة أنّ هذه الخطوة تعد "ضرورية" لترحيل مهاجرين تصفهم بـ"المجرمين" ممن لا يحملون وثائق رسمية، وترفض دولهم الأصلية استقبالهم.
في المقابل، قالت منظمات حقوقية طعنت في هذه الممارسة أمام المحاكم إن السياسة تحمل تداعيات واسعة على مهاجرين ملتزمين بالقانون، قد يجدون أنفسهم عرضة للإبعاد إلى دول غير مألوفة، مع فرص محدودة للغاية للطعن في القرار أو منعه.
ووفقًا للتقرير، نقل مسؤول أمريكي لموظفي لجنة مجلس الشيوخ في مقابلة خاصة أن البرنامج صُمم ليكون أداة ردع مكلفة، تهدف إلى الضغط على المهاجرين للتنازل عن طلبات اللجوء.
وأضاف المسؤول أن اختيار وجهات مثل بالاو، الدولة الجزرية في المحيط الهادئ، أو إسواتيني، المملكة الواقعة في جنوب أفريقيا، كان يهدف إلى إيصال رسالة مفادها إمكانية إبعاد المهاجرين إلى مواقع نائية وبعيدة عن أوطانهم الأصلية.





