احتفاءٌ أدبيّ بمنجز الرّوائيّ حسن حميد في نادي حيفا الثّقافيّ

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

شهد نادي حيفا الثّقافيّ، أمس الخميس، أمسيةً ثقافيّةً حافلةً، خُصِّصت للاحتفاء بالأديب حسن حميد، وتسليط الضّوء على مسيرته الإبداعيّة الثّريّة، وإشهار مجموعته الرّوائيّة الكاملة.

وافتتح اللّقاء الأستاذ المحامي فؤاد نقّارة، رئيس ومؤسّس النّادي، مرحّبًا بالجمهور وبالأديب الضّيف الذي شارك عبر تطبيق "زوم". وأعرب نقّارة عن شكره وتقديره للمجلس الملّيّ الأرثوذكسيّ لرعايته المستمرّة لهذه الأمسيات الثّقافيّة التي تُقام كلّ خميس، مؤكّدًا أهمّيّة هذا الحراك الأدبيّ. فيما تولّى المصوّر فؤاد أبو خضرة توثيق أحداث الفعاليّة بعدسته.

وأدار الأمسية الأديب ناجي ظاهر، الّذي قدّم الضّيوف على المنصّة، مستعرضا المسيرة الإبداعيّة الطويلة للأديب حسن حميد، ومشيرا إلى ما قدّمه من مجموعات قصصيّة وأعمال روائيّة بديعة، شكّلت علامة فارقة في المشهد الأدبيّ العربيّ.

واستهلّت النّاقدة صباح بشير قسم المداخلات بورقة نقديّة شاملة، حلّلت فيها التّجربة الأدبيّة للدكتور حميد، مبرزةً خصوصيّة عالمه السّرديّ الّذي يدمج الهمّ الوطنيّ بالأبعاد الفلسفيّة والنّفسيّة، توقّفت عند براعته في استخدام تقنيّات "الميتاسرد" والرّمزيّة، كما في رواية "الكراكي" الّتي تستعيد الذّاكرة لمواجهة الاغتراب، ورواية "مدينة الله" الّتي تعاين قضايا الوجود، وصولا إلى التّحليل النّفسيّ في رواية "الجرجماني"، مؤكّدة أنّ منجزه يمثّل مشروعا حضاريّا، يحرس الذّاكرة ويحوِّل وجع الشّتات إلى طاقة إبداعيّة.

من جانبه، قدّم الدكتور أليف فرانش مداخلة نقديّة معمّقة، ركزت على رواية "جسر بنات يعقوب"، واصفا إيّاها برواية رمزيّة لأحداث تاريخيّة عصفت بالمنطقة، تناول العمل وفق نظريّة محاكاة الواقع عبر ثلاث مراحل مترابطة، تتحوّل خلالها التّجربة الإنسانيّة من العيش في الواقع إلى العيش في محاكاة له، حيث يطغى حضور الرّمز على الواقع ذاته، ممّا يوجِد بيئة مصطنعة تتّخذ طابعا طبيعيّا، مشيرا إلى الصّور القاتمة الّتي تعكس الاستغلال في سياق المحاكاة.

في الختام، تحدّث الأديب حسن حميد عبر الشّاشة، موجّها شكره لإدارة النّادي وللنقّاد المشاركين على قراءاتهم النّقديّة الرّصينة، ثمّ استعرض محطّات من سيرته المهنيّة والأدبيّة، متحدّثا عن أعماله الّتي تجاوزت الأربعين مؤلّفا، وخصّ بالذّكر روايتيه "جسر بنات يعقوب" و"مدينة الله".

كما تطرّق إلى تجربة اللّجوء والمعاناة الّتي صقلت وعيه، موضّحا الأساليب الفنّيّة الّتي ينتهجها في كتابة مؤلّفاته الّتي تزاوج بين التّجربة الذّاتية والقضايا الإنسانيّة الكبرى.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

الحزب الشيوعي البريطاني: إبطال حظر "فلسطين أكشن" هو انتصار للتضامن مع فلسطين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

احتفاءٌ أدبيّ بمنجز الرّوائيّ حسن حميد في نادي حيفا الثّقافيّ

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

مجلس يركا يُعلن يوم حداد وإضراب شامل الأحد احتجاجًا على جرائم القتل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

25 إصابة وتخريب ممتلكات بهجوم عصابات المستوطنين على تلفيت جنوب نابلس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

القضاء البريطاني يقضي بعدم قانونية تصنيف "فلسطين أكشن" منظمة إرهابية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

وزارة العمل عقب مقتل عاملتين: أسطوانات "الأكسجين" في مصفاة أشدود احتوت على غاز آخر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

طمرة: مظاهرة غاضبة وحاشدة احتجاجًا على مقتل وفاء عواد وتقاعس الحكومة في لجم الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

مستوطنون يقطعون نحو 300 شجرة زيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله