تقرير: هكذا سيؤثر سموتريتش على واقع الحياة في الضفة الغربية المحتلة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

كشف امس النقاب عن الاتفاقات الائتلافية بين الليكود وكتلة "الصهيونية الدينية"، والتي ستغير كل اعمال الحكومة في المناطق وستؤثر على سير حياة مواطنين كثيرين، إسرائيليين (مستوطنين) وفلسطينيين، رغم الوضع الامني المتوتر على اي حال. صحيح أن الحديث لا يدور الا عن اتفاق عام برؤوس اقلام، ومن السابق لأوانه أن نعرف كيف ستترجم الكلمات الى افعال على الارض، ولكن في طياته تنخرط تغييرات دراماتيكية بالنسبة للمستوطنات، التي تصفها محافل رفيعة المستوى في يهودا والسامرة بليس اقل من تحول. وهاكم اساس الاتفاق ومعانيه:

السيطرة على تخطيط البناء في المستوطنات

لجنة التخطيط العليا هي الوحدة التي تقر البناء في المناطق ج، للإسرائيليين (المستوطنين) أساسا، ولكن للفلسطينيين ايضا. اللجنة هي جزء من الادارة المدنية التي سيكون مسؤولا عنها سموتريتش والسيطرة فيها تمثل بالنسبة له وبالنسبة لحزبه ذخرا استراتيجيا وسياسيا هاما. 
في الواقع الحالي، كل كرفان، كوخ او حتى خيمة تقام في المستوطنات يجب أن يجتاز اقرار اللجنة. وتجدر الاشارة الى أن كل خطة بناء مقترحة تتطلب ايضا إذنا سياسيا وتمر على الامريكيين، ولكن في نهاية المطاف في اللحظة التي تنتقل فيها اللجنة الى ايدي سموتريتش فان عملية المصادقات من الجهات المختصة ستكون اقل تعقيدا بكثير.

الغاء استقلالية المستشار القضائي

اخراج الاستشارة القضائية من جسم هو جزء من الجيش ويتبع النيابة العسكرية العامة، ونقلها الى الادارة المدنية التي هي جزء من وزارة الأمن، هو على ما يبدو التغيير الاكثر دراماتيكية في الاتفاق مع سموتريتش. في هذا البند، يحيد سموتريتش عمليا تماما ايضا المستشارين القضائيين في الادارة. 
والمعنى: في عدد لا يحصى من الحالات في الماضي صدت مبادرات مختلفة من المستوطنين كالمخططات الهيكلية، توسيع البناء، تخطيط شبكات البنى التحتية وغيرها من قبل المستشار القضائي في الادارة وفر شرحا قانونيا متصلبا. في اعقاب ذلك، ادعت غير قليل من المحافل في المستوطنات بان المستشار القضائي في الادارة متشدد تجاه رؤساء المستوطنات في الضفة، ولا يرغب في أن يدفع الامور قدما حقا. اما الان فالوضع سيتغير وسيكون منصب المستشار القضائي عديم الاسنان تماما.
لاجل تنفيذ التغيير عمليا، سيجلب سموتريتش فريقا من المستشارين القضائيين الخاصين به، وهكذا يبلور فتاوى تنسجم والدفع بأعمال الاستيطان قدما. والمعنى هو أنه سيكون ممكنا تنفيذ جملة من الخطوات التي هي ظاهرا "دون السقف السياسي"، مثل: مسح الارض والبدء باجراءات الإعلان عن شق طرق وتغييرات "مدنية" اخرى. لغرض الدفع قدما بكل الشؤون المدنية وتركيزها ستقام مديرية مع سبع حقائب تعمل تحت الوزير في وزارة الأمن.
اضافة الى ذلك، سيعالج المستشارون القضائيون تنفيذ وتكييف الاوامر العسكرية لقائد المنطقة والتي علقت في الادارة منذ سنين.

تعيين منسق الاعمال ورئيس الادارة المدنية

لسموتريتش سيكون تأثير على التعيين، وان لم تكن له القدرة على التعيين عمليا لهذين المنصبين. بمعنى انه في هذا البند لن يكون دور الوزير في وزارة الأمن مختلفا جدا عما كان في الماضي. التغيير الوحيد هو سياسي في اساسه، إذ انه حسب الاتفاق ستسحب هذه الصلاحيات من وزير الأمن وتنقل الى الوزير الذي يمثل سموتريتش.
منسق اعمال الحكومة في الضفة- ضابط برتبة لواء- يعينه رئيس الاركان ووزير الأمن. بشكل عام يعد هذا تعيينا يجلبه رئيس الاركان ويقره وزير الأمن. يمكنه ان يؤثر على القرار، ولكن بشكل محدود. رئيس الادارة المدنية، ضابط برتبة عميد، يعينه رئيس الاركان. هنا ايضا تأثير وزير الأمن محدود. لهذا يجب أن يضاف ما اضيف الى البند الذي كتب فيه بان التعيين يتم بتنسيق وبموافقة رئيس الوزراء.

التماسات ضد المستوطنات في المحكمة العليا

تقرر في الاتفاقات بان أجوبة الدولة التي ترفع الى المحكمة العليا من النائب العام للدولة بالنسبة للمستوطنات يقرها الوزير بالتنسيق مع وزير الأمن، وبموافقة رئيس الوزراء. بمعنى، سموتريتش بواسطة بطارية المحامين الذين سيجلبهم سيعالج كل اجوبة الدولة الى العليا بالمتعلقة بالالتماسات على البناء غير القانوني.
احدى ادوات الفلسطينيين في الضفة ومنظمات اليسار لمكافحة التوسع الاستيطاني هو الالتماسات الى المحكمة العليا. بشكل عام، في المرحلة الاولى يؤدي الالتماس الى وقف اعمال البناء وبعد ذلك يبقى الوضع على حاله. الدولة من جانبها تبلور في كل مرة موقفا مختلفا. 
هكذا كان في الاجوبة التي اعطيت لإخلاء الخان الاحمر وبالمقابل لإخلاء بؤرة حومش. السيطرة على اجوبة الدولة ليست ختما لاجتياز العليا، ولكنها بالتأكيد تسمح بمجال مناورة اكبر. الاختبار التالي في الموضوع سيكون في 22 من هذا الشهر، حين ستكون الدولة مطالبة بان ترد في موضوع بؤرة حومش.

تمدين مناصب الادارة واخضاعها للوزارات العادية

هدف سموتريتش في الادارة المدنية هو واحد: نقل عموم الشؤون المدنية في الضفة الى الوزارات. رغم أنه يدور الحديث عن منطقة لم تسوى مكانتها بعد (محتلة)، يحاول سموتريتش ان يخرج المعالجة المدنية رويدا رويدا في عملية طويلة تستغرق سنوات الى الوزارات الحكومية، بحيث أن مقيما في المستوطنات لا يحتاج لان يذهب الى الادارة المدنية قرب رام الله كي يخرج سند طابو بل يمكنه أن يفعل ذلك على الانترنت مثل كل مواطن آخر في دولة اسرائيل.

تقرير: اليشع بن كيمون
يديعوت أحرنوت (بتصرف)

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

المتابعة تبدأ التحضيرات لإضراب شامل لثلاثة أيام

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

جيش الاحتلال يشنّ غارات على لبنان ويزعم أنها "تابعة لحزب الله"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

الكرملين: سنجري حوارًا مع واشنطن شريطة وجود ردود بنّاءة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

"عدالة": "العليا" توبّخ الدولة بسبب غياب التحقيق واحتجاز جثمان مؤمن أبو رياش

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

الصحة العالمية تُقرّ إبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

نادي حيفا الثّقافّي يحتفي بمسيرة الشّيخ غالب سيف وإصداره "أحداث - أحاديث - نضالات وحكايات"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

منظمات حقوقية تلتمس للعليا لوقف عرقلة دخول أطباء متطوعين أجانب إلى غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 شباط/فبراير

الشرطة: اعتقال شابين من منطقة القدس بشبهة التجسس لصالح إيران