تتوقع مصادر حزبية أن يعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين اليوم الثلاثاء، عن تكليف بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة، بعد حصوله أمس الاثنين، على توصية من كتل تضم 52 نائبا، مقابل 45 نائبا ليائير لبيد، و7 نواب لنفتالي بينيت (حزبه)، فيما رفضت ثلاث كتل، "المشتركة" و "الموحدة" و "تكفا حداشا" وتضم 16 نائبا، التوصية على أحد.
وأمام رفلين خياران: فإما تكليف نتنياهو كونه الأقرب لتحقيق أغلبية، أو نقل قرار التكليف للكنيست، كما فعل قبل عامين، مما يسرّع التوجه الى انتخابات خامسة.
وفي حال تسلم نتنياهو التكليف اليوم الثلاثاء، فسيكون أمامه 28 يوما لتشكيل الحكومة، وإن لم ينه المهمة يجيز له القانون الطلب من رفلين التمديد لـ 14 يوما إضافيا، وعادة يتجاوب الرؤساء مع طلبات المكلفين.
يراهن نتنياهو على مسارين لتحقيق الأغلبية: الأول أن يقنع نفتالي بينيت، وكتلته "يمينا" بالانضمام لحكومته، مع اقناع "يمينا" وكتلة "الصهيونية الدينية"، وكلاهما تمثلان عصابات الإرهاب الاستيطانية، بقبول دعم "القائمة العربية الموحدة" بزعامة منصور عباس من الخارج، خاصة أن عباس لم يبد أية معارضة لدعم حكومة بهذا المستوى الشرس من العنصرية والتطرف، واعلن مرارا أن ابوابه مفتوحة للجميع، شرط أن يلبوا له بعض طلباته.
المسار الثاني الذي سيسعى له نتنياهو، هو أن تمارس جهات يمينيا ضغوطا على غدعون ساعر، وكتلته "تكفا حداشا" للانضمام لحكومته في حال انضمت لها كتلة "يمينا" وبهذا سيتجاوز حاجز 60 نائبا، حاجز الأغلبية المطلقة في الكنيست.
وبموازاة ذلك، فإن يائير لبيد يواصل مساعيه، لضمان أغلبية، من خلال تشكيل حكومة برئاسة تناوبية مع نفتالي بينيت، وحتى لو نجح، فإنه سيكون بحاجة لدعم قائمة منصور عباس، لضمان الأغلبية.
يشار إلى أن القائمة المشتركة، برفضها التوصية على أي من المرشحين، أكدت أنها تعارض نتنياهو ونهج نتنياهو اليميني الاستيطاني المتطرف، وكذلك مسعى لبيد للشراكة مع بينيت، وهو ما أكده مساء أمس، مع انتهاء مشاورات رفلين مع الكتل البرلمانية.
وتبدأ اليوم الثلاثاء، رسميا، الولاية الـ 24 للكنيست، وسط أجواء عدم اليقين بمدى عمرها، وإذا ما سيتم حلها بعد شهرين أو أكثر، نحو انتخابات خامسة، ام أنها ستشهد حكومة ثابتة، على الأقل لعام أو عامين.

.jpg)





