الجيش الاسرائيلي يعرض على جنود الخدمة النظامية في مجال السايبر منح بقاء في العمل، تبلغ قيمتها للجندي الواحد 200 ألف شيكل تدفع مقابل التوقيع لبضع سنوات في الجيش في الخدمة النظامية. وفي بعض الحالات جنود الخدمة النظامية يحصلون على عدة منح كهذه طوال فترة خدمتهم، والاموال المتراكمة حتى أكثر من ذلك، وفق ما ذكرته صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية.
ويقول المحلل الاقتصادي سام بيرتس، إن دفع منح توقيع دارجة في الجيش منذ سنوات كثيرة، لكن في معظم الحالات الحديث يدور عن عشرات آلاف الشيكلات للضباط في المنظومة الميدانية.
وفي السنوات الاخيرة، نتيجة للطلب المتزايد في السوق الخاصة على جنود التكنولوجيا وبالاساس السايبر، فان المبلغ ارتفع ووصل الى مئات آلاف الشيكلات. قسم القوى البشرية في الجيش توصل الى تفاهمات مع وزارة المالية التي تسمح بدفع مبالغ مرتفعة لجنود السايبر المتميزين في وحدة 8200 ووحدة "افق" التابعة لسلاح الجو، من خلال الادراك بأنه مطلوب وسائل ادارة تعطي رد على العروض المغرية التي يحصلون عليها في السوق الخاصة.
ويتابع بيرتس، ينفق الجيش في كل سنة، عشرات ملايين الشيكلات على منح التوقيع على مواصلة الخدمة. ولكن حسب اقوال مصدر أمني فان منح توقيع عالية يتم اعطاءها لعدد محدود جدا من جنود الخدمة النظامية الذين يعتبرون "متميزون جدا" في مجال السايبر. وقد اشار هذا المصدر الى أن تكلفة منح التوقيع في الجيش تتغير في كل سنة حسب الاحتياجات، لكنها تتراوح بين 20 إلى 80 مليون شيكل في السنة.
ويقولون في الجيش إن منح التوقيع هي وسيلة ناجعة لإبقاء قوة بشرية نوعية في الجيش، واذا كان الامر ممكن كان من الجدير زيادة منح التوقيع حتى اكثر من ذلك للحفاظ على اشخاص لهم قدرات متميزة في مجال السايبر، الذين يعملون في "قدس اقداس" أمن الدولة. في الجيش ايضا يعتبرون منح التوقيع طريقة لشراء سنوات عمل اخرى من اشخاص نوعيين بثمن زهيد. في وزارة المالية يوافقون على هذا الترتيب لأن الامر يتعلق بمنح وليس بزيادة أجور، التي لها تداعيات كبيرة وعليها ايضا تسري زيادة مالية.
وقال مصدر امني للصحيفة، بأنه "لا توجد احتمالية للنجاح في منافسة الاجور التي يحصل عليها جنود السايبر في السوق الخاصة، لكن منح التوقيع تعطيهم الشعور بأننا لا نقوم باستغلالهم. المنح تحضرهم الى مكان يشعرون فيه بأنه مرغوب فيهم.
في السنوات الاخيرة فحصوا في الجيش عدة افكار من اجل ابقاء جنود نظاميين في وحدات التكنولوجيا. فكرة من هذه الافكار هي السماح لجنود الخدمة النظامية في وحدة 8200 بالاندماج في شركات رائدة مرتبطة بالجيش. هذه الفكرة ولدت من خلال الفهم بأن السوق الخاصة توفر ليس فقط راتب أعلى، بل ايضا تجربة انشاء شركات والعمل في شركات رائدة تغمز لهم.
من المتحدث بلسان الجيش جاء الرد: "مصدر قوة الجيش تكمن في نوعية من يخدمون فيه. لذلك، الجيش الاسرائيلي يستثمر الكثير من الجهود كي يبقى المتميزون والجيدون فيه. أداة تخدم هذا الهدف هي اعطاء محفزات تتغير حسب طبيعة الخدمة".
الصورة: توضيحيّة

.jpg)





