أثار مسؤولون أمنيون تساؤلات حول فعالية وكفاءة استخدام ما تسمى بـ"القوة الإسرائيلية" بعد سريان وقف إطلاق النار، من بينها ما يتعلق بالضربات الموجهة لمنظومة صواريخ حركة حماس، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة هآرتس اليوم الجمعة.
الا أن المسؤولين يعتقدون بحسب التقرير، أن العملية العسكرية ردعت حركة حماس التي انتشرت عناصرها في قطاع غزة اليوم لكبح جماح القوى "المتمردة" التي تسعى لاستئناف إطلاق النار.
ويقول التقرير، قبل العدوان، اعتقدت المخابرات الاسرائيلية أن حماس ملتزمة "بالتسوية" مع إسرائيل وستمتنع عن التصعيد. لكن الجيش الإسرائيلي يشهد الآن عدة تطورات أخرى دفعت حماس إلى التصرف بشكل مخالف لهذا التقييم، منها تأجيل الانتخابات الفلسطينية في نهاية نيسان واستمرار المواجهات في منطقة باب العامود والسعي لإخلاء السكان الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس.
ويعترف الجيش بأن الاصابات التي لحقت بمنظومة صواريخ حماس كانت أقل مما كان مخططًا له. وطوال فترة العملية العسكرية، هاجم الجيش نحو 40% من منصات إطلاق الصواريخ، لكنه وجد صعوبة في إصابة مواقع أخرى، بسبب افتقارها لمعلومات استخبارية دقيقة.
وبحسب المخابرات، حافظت حماس على قدرتها على إطلاق كميات كبيرة من الصواريخ تجاه إسرائيل. معدل إطلاق النار وشدة القذائف كانت الأعلى على الإطلاق: فمنذ 11 يومًا تم إطلاق نحو 4360 صاروخًا وقذيفة هاون باتجاه إسرائيل، اخترقت نحو 3400 منها أراضيها.
ووفقًا للتقرير الملخّص، فإن أبرز ما قام به الجيش الإسرائيلي هو عملية تدمير أنفاق حماس الدفاعية المعروفة باسم "جنوب أزرق". وصودق على خطة العملية خلال ترؤس أفيغدور ليبرمان لوزارة الحرب، وتم تحديثها مرارًا منذ ذلك الوقت. الهجوم على الأنفاق يهدف أن يكون قبل بلوغ المناورة البرية، كخطوة مفاجئة في الأيام الأولى من المواجهة الواسعة مع حماس.
وقبل تنفيذ الخطة، ناقش مسؤولو جيش الحرب الإسرائيلي ما إذا كان ينبغي القيام بذلك، على الرغم من ان لا عزم لإدخال قوات برية إلى القطاع. لكن رئيس الأركان أفيف كوخافي قرّر في النهاية الموافقة على العملية. وبحسب التقرير، فقد كان عدد "القتلى" في الهجمات بين عشرات حتى عدة مئات، أي أقل مما كان مخططًا له.
لكن القيادة في الجنوب تعرف العملية على أنها ناجحة بسبب تقويض الشعور بالأمن عند نشطاء حماس. وذلك لأنهم يفترضون أن العديد من العناصر ما زالوا مدفونين في الأنفاق وبالتالي من المتوقع أن يرتفع عدد القتلى. وتشير التقديرات إلى أن عدد "القتلى والجرحى" سيستمر في الارتفاع مع تخفيف الأنقاض. كما يعتبر الجيش أن الهجوم على فرق إطلاق الصواريخ المضادة (كورنيت)، والتي أثارت قلق إسرائيل في الفترة السابقة، كان ناجحًا.


.jpg)
.png)


