شكّلت الشرطة الإسرائيلية خلال فترة المواجهات خاصّة في المدن المختلطة، غطاءً لقطعان الفاشيين والمستوطنين الارهابيين الذين عملوا على ترهيب وترويع وتهديد السكان العرب الفلسطينيين الأصلانيين لهذه البلاد، إلا انها لم تسلم من هجوم المعنيين بتصعيد التوترات والتصدعات في البلاد والذي حرضوا وما زالوا على المواطنين العرب.
بالأمس، اعتبر المفتش العام للشرطة، كوبي شبتاي، ان في "الاشتباكات العنيفة بين اليهود والعرب في أنحاء البلاد كان هناك "ارهابيون" من الجانبين وسنحاسب كلا منهم" مضيفًا: " شئنا أم أبينا، عاش اليهود والعرب هنا معًا من قبل وسنعيش هنا معًا لفترة طويلة".
وعلى الرغم من ان المعادلة غير متوافقة أبدًا وخطيرة خاصّة مع كلّ المشاهد التي بثت حتّى بشكل مباشر ومن خلال التسجيلات التي جابت وسائل التواصل الاجتماعي، ومع لوائح الاتهام الّتي سجّلت ضد عرب فقط، إلا أن مجرد تطرّق شبتاي "لإرهاب يهودي" أثار غضب زمرة اليمين الفاشي.
لم تبت تصريحات شبتاي لساعات إنّما لمجرّد دقائق حتّى انفلت المتقاعس الممنهج مع عصابات الإجرام، وزير ما يسمّى بالأمن الداخلي، أمير أوحانا، اذ قال عبر حسابه على تويتر: "ان تصريحات قائد الشرطة تثير الغضب ولا يجب قولها"، مدعيًا كما دومًا: "ان العرب هاجموا يهودًا وعناصر شرطة وكُنس، يجب العمل بقوة ضد مثيري الشغب الإرهابيين، لا يوجد توافق". مشيرًا -وهو الذي طالب بإطلاق سراح قتلة الشهيد موسى حسونة من اللد- إلى أن "القليلين الذين هاجموا عربًا سيتم التعامل معهم بشدّة"، لافتًا بفاشيته إلى أن "من هنا وحتى نقول "جانبين" الطريق طويلة" ناسفًا كل الروايات الموثقة عن هجوم العصابات في الأحياء العربية في حيفا وعكا واللد والرملة.
أما رئيس حزب "الصهيونية الدينية" والفاشية، بتسلئيل سموتريتش، فدعا عبر حسابه على تويتر إلى فصل شبتاي قائلًا: "المستوى السياسي الذي يبقيه في منصبه ويتخلى عن شعب إسرائيل مسؤول تمامًا مثله ولا يجب أن يبقى بمنصبه".
وأضاف زاعمًا أنها الحقيقة: "هذا ما يبدو عليه المفتش العام للشرطة الذي يبصق في وجه شعب إسرائيل في البث المباشر، الذي يتعرض للضرب والاعتداء والقتل، والنهب وحرق الممتلكات، ويفقد أمنه الشخصي ويعيش تحت الحصار بشكل كامل. هذا الموقف المشوه، مبدئيًا وعمليًا، يفسر بالطبع الفشل الذريع للشرطة في استعادة الهدوء والأمن".

.jpeg)

.jpg)
.png)


