*الاعتقاد السائد أن قرار الضم ممكن أن يكون فقط بقرار الحكومة دون حاجة لقرار من الكنيست*
قال الخبير الحقوقي والوزير الأسبق البروفيسور شمعون شطريت، إن فرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات ومناطق شاسعة من الضفة المحتلة، يستوجب قانونا في الكنيست، خلافا للاعتقاد السائد، بأن "الضم" ممكن أن يكون بقرار من الحكومة دون الرجوع الى الكنيست، وفقط في حال الانسحاب من تلك الأراضي يستوجب الأمر قانونا في الكنيست.
وقال شطريت في مقال له في صحيفة "معاريف" اليوم الاثنين، "بشكل عام، حسب القوانين وحسب العرف الدستوري يلزم إقرار الكنيست سواء للتنازل عن اراضٍ أم لضم اراضٍ. بالنسبة للتنازل عن أرض الدولة في نطاق القدس، فان القانون الأساس: القدس عاصمة اسرائيل يقضي بأنه مطلوب أغلبية خاصة من 80 نائبا لإقرار نقل أراضي دولة إسرائيل في مجال القدس الى جهة اجنبية. وبالنسبة لهضبة الجولان، فان كل تنازل اذا ما تقرر فيه، يستوجب تعديلا تشريعيا لان الضم تم في قانون مرتفعات الجولان".
"اما التنازل عن كل أرض من دولة اسرائيل فيستوجب اقرار الكنيست واستفتاء شعبي، وذلك وفقا للقانون الأساسي: الاستفتاء الشعبي (الا اذا اتخذ القرار بالتنازل عن أرض ما باقرار من الكنيست بأغلبية خاصة من 80 نائبا). وبالنسبة للأراضي تحت سيطرة اسرائيل والتي لا ينطبق عليها القضاء الاسرائيلي، فثمة عرف دستوري تم الالتزام به منذ البداية – تنازل عن أرض تحت سيطرة اسرائيل يستوجب طرح الاتفاق او القرار على الكنيست لاقراره" حسب تعبير شطريت.
ويضيف، "ان الضم الذي يقترحه نتنياهو الان في إطار خطة ترامب يتناول منطقة يهودا والسامرة التي توجد تحت سيطرة اسرائيل، ونية الحكومة هي على ما يبدو العمل وفقا للمادة 11 ب من أمر انظمة الحكم والقضاء للعام 1948 (والذي أضيف في العام 1967) وفرض القضاء الاسرائيلي على الاراضي التي يتقرر ضمها الى أراضي دولة إسرائيل".
ويشير إلى أنه "المرة الوحيدة التي استخدمت فيها هذه المادة كانت في 1967، بضم القدس الشرقية، ومنذئذ لم تستخدم وانطلاقا من الافتراض بأن الضم المخطط له يتعلق بخطة ترامب، ففي الخطة يوجد موقف من المناطق في داخل أرض إسرائيل يفترض أن تنتقل الى سيطرة الفلسطينيين في مجال القدس وفي منطقة نيتسانا، وعليه فان الضم ضمنا يتناول ليس فقط ضم اراضٍ بل وايضا تنازلا عن اراضٍ".
ويقول شطريت، "على مدى السنين تبلور دور الكنيست في موضوع فرض قضاء دولة إسرائيل على أراضي أرض إسرائيل وتبلور إجراء يستوجب مشاركة الكنيست بالتشريع أو بالإقرار. إقرار الكنيست مطلوب على أساس ذاك العرف الدستوري الذي نشأ وتبلور، والذي يستوجب إقرار الكنيست لكل تنازل عن ارضٍ ما، والإجراء الذي ينطبق على التنازل يجب ان ينطبق ايضا على اضافة الأرض".
وبناء على رأي شطريت فإن "على الحكومة والكنيست ان تستعد ليس فقط باتخاذ قرار بالخريطة وبالمناطق التي توجد نية لفرض القضاء الاسرائيلي عليها (الضم)، بل عليهما أن تستعدا لأن تضمنا بأن يكون إجراء الإقرار للقرار وفقا للنظام الدستوري لدولة اسرائيل، الذي يستوجب إقرار الكنيست. ان الاصرار على تنفيذ دور الكنيست سيعزز مكانة السلطة التشريعية في العلاقات التبادلية مع السلطة التنفيذية".


.jpeg)


.jpeg)

