أصدر رؤساء الأجهزة الأمنية، إعلانًا مشتركًا غير معتاد، على خلفية محاولة وزير ما يسمى الأمن القومي، بن غفير، تحديد عدد المصلين من العرب مواطني إسرائيل في المسجد الأقصى، و"الخوف من أن تحاول حماس إشعال النار في شهر رمضان". وقالت مصادر في الجهاز الأمني إن مفوض الشرطة، يعقوب شبتاي، أصبح الآن أكثر ميلا إلى موقف الجيش والشاباك، وليس إلى موقف الوزير بن غفير ورئيس شرطة منطقة القدس دورون ترجمان.
وأجرى رئيس أركان الجيش هرتسي هليفي ورئيس الشاباك رونين بار ومفوض الشرطة يعقوب شبتاي تقييمًا مشتركًا للوضع الليلة الماضية الأحد. وجاء في البيان المشترك الذي نشروه، أن الغرض من تقييم الوضع هو "تعزيز التنسيق بين الهيئات والاستعداد العملياتي لجميع السيناريوهات، إلى جانب الرغبة في السماح بحرية العبادة للعرب الإسرائيليين واليهود، في ظل قيود الأمن والسلامة".
ووفق صحيفة، "يديعوت أحرونوت"، السؤال الرئيسي هو ما إذا كان سيتم الحد من دخول المصلين العرب مواطني إسرائيل إلى المسجد الأقصى. وتعارض المؤسسة الأمنية هذا التقييد، لكنها توافق على تحديد العدد الإجمالي للمصلين - بعشرات الآلاف، وربما أكثر من 50 ألفا.
في النقاش السابق، كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يميل إلى قبول موقف الشرطة، في حين أن موقف الجيش ليس الحد من وصول العرب مواطني إسرائيل - ولكن فقط حسب توصية الشاباك، بحسب مناطق وأعمار معينة.
ووفق الصحيفة، يؤيد الجيش ذلك، من بين أمور أخرى، لأن تصعيدًا في الضفة سيؤدي إلى ضرورة سحب القوات من غزة. وقال بن غفير إنه "لن يسمح للإرهابيين بالتلويح بصور يحيى السنوار في باحات الأقصى" . ورد رئيس الشاباك إنه قد لا تكون هناك صورة للسنوار في الأقصى، "لكن هذا لن يمنع التصعيد".
ووفق الصحيفة، لم يتحدث المفوض شبتاي في النقاش السابق، ولكن موقفه الآن يميل إلى أن يكون أكثر شبهاً بموقف وزير الحرب يوآف غالانت، وموقف رئيس الأركان ورئيس الشاباك. وفي النقاش السابق، اتجه نتنياهو نحو تأييد موقف بن غفير، و"السؤال هو هل سيبقى على هذا الموقف أيضًا الآن"، وفق الصحيفة.
وكان من المقرر عقد نقاش هذا المساء بمشاركة رئيس الحكومة حول الصلاة في المسجد الأقصى في شهر رمضان، بمشاركة كابينيت الحرب باستثناء الوزير بيني غانتس المتواجد في واشنطن. كما تمت دعوة الوزراء بن غفير، ويسرائيل كاتس، ويريف ليفين، إلى جانب المستشارة القضائية للحكومة، وكان من المفترض أن تقدم الشرطة في الجلسة توصياتها حول كيفية الحد من عدد المصلين. لكن في النهاية تم تأجيل النقاش إلى الغد، بسبب الأنفلونزا التي أصيب بها نتنياهو.






