اعتبر رئيس الشاباك الأسبق، يعكوب بيري، أن إعلان الشاباك تدخله في الأسبوع الأخير لوقف ما سماه "المواجهات العنيفة بين اليهود والعرب" هو أمر غير عادي وينبع من الوضع الصعب الذي وصلت اليه البلاد.
وعلّق بيري على الاتهامات الأخيرة التي استنكرت عدم توقع هذه الموجة من الاحداث قائلاً إنه لم يكن هناك مجال لتوقّع هذه الهبّة الأخيرة، وإن الحديث يدور حول "هبة عفوية لم يكن من الممكن توقع توقيتها مسبقًا". لكنه أكد أن الشاباك حذّر خلال سنوات من المعالجة غير الكافية وانعدام سياسة تجاه المواطنين العرب، مضيفًا أن "تحذيرات وتوصيات الجهاز لم تلق اذانًا صاغية".
واعتبر بيري في مقال مطوّل نشرته صحيفة "معاريف" إن تراجع حدة الأحداث والاعتداءات "تعود بفضل تدخل الشاباك والمعلومات التي وفّرها وموجة الاعتقالات الواسعة التي نفذت في الأيام الأخيرة".
وقال: "القدرات الاستخباراتية للشاباك بين عرب إسرائيل بقيت جيدة، بسبب بروز الموضوع الفلسطيني، لكنهم حظوا خلال سنوات لتغطية أقل" وذلك بعد أن كان شغل الشاباك الشاغل قبل احتلال 1967، المواطنين العرب، حيث تحوّلت أنظاره وقتها إلى غزة والضفة الغربية.
واعتبر بيري في مقاله أن جمع المعلومات حول وداخل المجتمع العربي صعب وأكثر تعقيدًا لأن "عرب إسرائيل يشعرون أنهم، وبصدق، مواطنون إسرائيليون، تلزمهم قوانين الدولة"، مضيفًا أن "التحقيقات معهم صعبة لأنهم يعرفون حقوقهم ويشددون عليها عند اعتقالهم"، لكنه شدد في المقال أن الحديث يدور حول "مجموعات متطرفة وأفراد" وأن معظم "عرب إسرائيل يستنكرون أفعالهم" على حد قوله.
وتطرق رئيس الشاباك السابق إلى موافقة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست على استمرار استخدام الشاباك وأساليبه من أجل العثور على مرضى كورونا محتملين رغم أن "المعطيات تظهر أن فعالية نظام تحديد المواقع فقط في 20% من الحالات" مضيفًا أن "إسرائيل مستمرة بكونها الدولة الديمقراطية الوحيدة التي تستخدم جهاز الأمن لمحاربة الكورونا، وحسب الكثيرين، ستتابع سماحها بالمس في خصوصية مواطنيها".
واقتبس بري رئيسة لجنة الخارجية والأمن قولها "أعارض بكل قوة استعمال أدوات محاربة الإرهاب ضد المواطنين" معربًا عن تطلعه لاستخدام " أكثر تشددًا وحذرًا في أدوات محاربة الإرهاب" في موضوع الكورونا، وأنه كانوا ممن دعموا هذا الخطوة.



.jpg)
.png)


