تطرق الوزير العضو في المجلس الوزاري المصغّر (الكابينت) يوفال شتاينيتس، أمس الأحد، الى التوتر على حدود القطاع وقال إنه يقدر بأن اسرائيل ستضطر الى شن حملة عسكرية كبيرة في غزة. "لقد أملنا في التوصل الى تسوية قبل القيام بعملية عسكرية كبيرة. وكما يبدو الوضع الآن، ربما سنضطر الى شن حملة عسكرية كبيرة وفقط بعد ذلك ستأتي التسوية"، قال شتاينيتس في مقابلة مع اذاعة الجيش، وأضاف "اذا لم يكن هناك خيار وأردنا تصفية حكم حماس فإن هذا يحتاج الى أن تكون عملية برية التي سيكون لها ثمن".
واستمرت يوم أمس جلسة الكابينت طوال أكثر من أربع ساعات، في ظل التوتر على حدود القطاع. قال فيها نتنياهو إنه أمر بمهاجمة سلسلة من الأهداف في قطاع غزة، والتي نفذها سلاح الجو في جيش الاحتلال في عدوانه الأخير على القطاع.
رئيس "البيت اليهودي"، الوزير رافي بيرتس، والعضو في الكابينت ايضا، قال صباح أمس في بداية جلسة الحكومة: "أنا من سكان غلاف غزة. لقد شهدت في يوم السبت مثل جميع سكان الغلاف صافرات الانذار ومرة اخرى قنابل مدفعية، وثانية لم نستطع الجلوس لتناول وجبة يوم السبت. هذا الامر لا يمكن أن يستمر. قادة حماس يجب أن يدفعوا ثمن ذلك".
صديقه في القائمة، الوزير بتسلئيل سموتريتش قال في بداية جلسة الحكومة: "يمكنني القول بصورة قاطعة لمواطني اسرائيل بأننا ندير هذه المعركة بصورة مدروسة ومسؤولة جدا. نحن ننظر كل الوقت الى ما يحدث حولنا في كل الساحات ونحاول أن ندير بشكل صحيح هذا التوتر بين جميع الساحات. من السهل الذهاب بعيدا ومن السهل القول "هيا ندخل الى هجوم". يجب علينا أن نفهم بأن الفضاء الذي نوجد فيه الآن هو معقد جدا ويجب التصرف بمسؤولية".
كما تطرق رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو أمس الى التوتر في الجنوب وكتب في تويتر: "حماس تتحمل المسؤولية عن أي هجوم ينطلق من اراضي القطاع. أنا لا أنوي أن افسر هنا خططنا. نحن سنواصل العمل في جميع الساحات من اجل أمن دولة اسرائيل، ايضا بوسائل مكشوفة ووسائل مخفية – البحر والجو والبر".
قائد حماس في غزة يحيى السنوار نفى بأنه تجري مفاوضات بشأن الاسرائيليين المحتجزين في القطاع. "لا توجد أي مفاوضات بيننا وبين اسرائيل"، قال، "لا توجد لديهم حكومة فاعلة ولا يوجد لهم كابنت يبحث في مسائل كبيرة مثل تهديدات ايران. هم لا يمكنهم اتخاذ قرارات حاسمة ومصيرية في هذه المرحلة. نحن نقف مستعدين امام العدو".
في جهاز الأمن يعتقدون أن الجهاد الاسلامي هو المسؤول عن اطلاق الصواريخ على بلدات غلاف غزة في نهاية الاسبوع الماضي. وحسب التقديرات، فإن اطلاق النار مرتبط بصراعات القوة بين الجهاد الاسلامي وحماس، وقائد اللواء الشمالي للجهاد في القطاع، بهاء أبو العطا، يريد ترسيخ مكانته كزعيم رائد في منظمته.
وبناء عليه ناقشت جلسة الكبينت مسألة تغيير الوجهة الاسرائيلية، على أن تستهدف الضربات الاسرائيلية حركة الجهاد الاسلامي بشكل مباشر. وقال شتاينتس أنه غانتس عندما كان رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال عرض خطة "للقضاء على حماس في غزة، وقدّر أن الثمن سيكون بسقوط 500 جندي اسرائيلي" كما قال، زاعمًا أن المجلس الوزاري رفض المقترح بناء على توصية غانتس، لكنه كان يؤيد عدوانًا بريًا واسع النطاق.
في أعقاب اطلاق النار جرت في نهاية الاسبوع مشاورات ليلية بين رئيس الحكومة ووزير الأمن بنيامين نتنياهو ورئيس الاركان افيف كوخافي ورئيس الشباك نداف ارغمان ورئيس هيئة الامن القومي مئير بن شبات. وفجر أمس هاجم الجيش الاسرائيلي عدة أهداف لحماس في القطاع. من وزارة الصحة في غزة جاء أنه في الهجمات قتل أحد سكان خانيونس واصيب شخصان آخران. العملية الاسرائيلية الشديدة نسبيًا استهدفت اعطاء اشارات لقيادة حماس بأنه يجب عليها كبح عمليات الجهاد الاسلامي.



.jpeg)



