قال رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، صباح اليوم الأربعاء، إنه سيعود إلى طاولة المفاوضات مع رئيس حزب اليمين الاستيطاني "يمينا" نفتالي بينيت ورئيس حزب "يش عتيد" يئير لبيد لتشكيل الحكومة بعد أن أعلن عن تجميدها سابقًا.
وقال عباس للإذاعة العامة انه "لا مناص من العودة إلى الاتصالات لتشكيل الحكومة بعد أن تهدأ الأوضاع"، مدعيًا انه "لدينا فرصة حقيقية للعب دور مهم في السياسة الإسرائيلية من أجل مجتمعنا".
وطالب بحسب الإذاعة باحترام القانون وانه "يجوز التظاهر وليس الشغب وإلحاق الضرر" على حد قوله.
ولم يدن عباس بشكل صريح وواضح العدوان العسكري الدموي الذي يشنه الاحتلال على قطاع غزّة، والذي أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى إلى 35 شهيدًا 12 طفلاً و3 سيدات و233 إصابة بجراح مختلفة.
وقال عباس في بيان له أمس: "الأيّام قادمة، وسنجد الوقت لاحقًا لنحاسب ونستنكر ونحمّل المسؤوليّة على من يجب أن يتحمّلها، لكنّ الآن دعونا نحكّم عقولنا ونتصرّف بعقلانيّة ونسعى جميعًا لتدارك الأمور".
ووفقًا لصحيفة هآرتس، فإن الأحداث الأخيرة طغت على المفاوضات، ولا تزال بعض الخلافات المطروحة أمام تشكيل الحكومة بين الأحزاب المتفاوضة، خاصة حول تقسيم الحقائب الوزارية.
وقال حزب "يمينا" الاستيطاني إنه لا ينوي توقيع اتفاق ائتلافي دون معرفة ما يسعى إليه منصور عباس رئيس الموحدة وهل سيعود إلى طاولة المفاوضات.
وبحسب مسؤولين في "يمينا" انه على الرغم من الوضع الأمني، لم يتم إغلاق الباب أمام تشكيل الحكومة، حتى بمساعدة عباس، اذ نقلت هآرتس قولهم: "إذا انتهت العملية العسكرية في غضون يوم أو يومين فكل شيء سيستمر كالعادة حتى مع عباس".
وواصل رئيس الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش الضغط على أعضاء "يمينا" اذ قال في تغريدة: "الدولة تشتعل ولربما لم يعد بينيت يرى بعينيه الطريق المؤدي إلى حكومة يسارية مع عباس، استيقظوا". وقال وزير المالية، يسرائيل كاتس انه يجب وقف ما أسماه بـ"مغازلة" الأطراف جميعها للموحّدة بهدف تشكيل الحكومة.
وبحسب تقديرات "كتلة التغيير" فإن احتمال توقيع اتفاق ائتلافي هذا الأسبوع يقلّ أكثر، ولكن ما زال رئيسا الحزبين بينيت ولبيد يسعيان إلى التوصل إلى اتفاقات مع ميرتس أو العمل أو يسرائيل بيتينو حتى نهاية الأسبوع، وفقًا للصحيفة.
يشار إلى أن تصعيد العدوان الإسرائيلي تجاه قطاع غزّة، عرقل طريق بينيت ولبيد، من إبلاغهما لرئيس الدولة رؤوفين رفلين عن تمكنهما من تشكيل الحكومة حتى يوم غد الخميس على الأكثر.
ووفقًا لتقارير إخبارية، فقد أثر التصعيد على التحركات والاتصالات السياسية في إطار تشكيل ما تسمى بحكومة "التغيير"، اذ اعتزم بينيت ولبيد التأكيد لرفلين أمس أنهما توصلا لتوافقات وتفاهمات تمكنهما من تشكيل حكومتهما.






.jpeg)
.jpg)