قال الكاتب في "هآرتس" ب. ميخائيل في مقال له اليوم إن إسرائيل خرجت إلى "حرب شعواء" على غزة، "بدون ذرة من الاعداد والتخطيط، أو ذرة من الفهم ما هو الهدف وما هو مسار الخروج"، مضيفًا أن ما حرّكها هو غرائز الانتقام ومحاولة استرداد الكرامة. وكتب: "دولة عقلانية لم تكن لتنطلق هكذا نحو الحرب".
ورأى أنه "لو اظهرت اسرائيل قدرا ضئيلا من العقل السليم لكانت سيطرت على غريزتها الثائرة. وتعلمت ضبط النفس من غولدا مئير بعد قتل الرياضيين في ميونيخ، ومن الرئيس الامريكي بعد عمليات التوأمين (11 سبتمبر)، وحتى من الايرانيين الذين يردون باقتضاب "سنرد في الوقت والمكان المناسبين" بعد كل خدعة أو احباط ترميه اسرائيل في وجههم".
وقدّر أنه "لو تصرفت اسرائيل بهذا الشكل لكانت وجدت نفسها في الموقف المحبب عليها، موقف الضحية، المطارد، الذي يعاني والمسكين، وفي هذه المرة، من اجل التغيير مع درجة كبيرة من الحق. العالم كله كان عندها سيتألم لألمها ويغرقها بالحب، ويقوم بدعوتها الى مسابقة الاورفزيون ويحترمها. حماس كانت ستبقى الشر المطلق، واسرائيل الخير المطلق. لكن اسرائيل لم تتحلّ بالعقل السليم والنشط. مرة اخرى تغلبت غرائزها عليها. كان من المهم لها أكثر انتصار "الأنا" واخفاء الفشل وارضاء الجمهور الغاضب بوجبة دسمة من الانتقام. هكذا لا يبنون "النصر المطلق"، بل يبنون "العار".
الصورة: مربع سكني مدمر في حي الشابورة بمدينة رفح – تصوير: UN News/Ziad Taleb






