تقرير "الاتحاد"
تراكم حكومة الحرب والاحتلال والاستيطان، سلسلة من الضربات الاقتصادية على الجمهور العام، لتمويل كلفة الحرب الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني، ووقع الضربات سيكون أشد على الشرائح الفقيرة، وأولئك الذين يتلقون رواب الحد الأدنى من الأجر، الذين نسبتهم بين العاملين والعاملات العرب أعلى بكثير مما هم في الجمهور اليهودي، وأيضا من يتلقون رواتب قريبة لمعدل الأجور، والقصد رواتب غير صافية وقبل خصم الضرائب والضمان الاجتماعي.
وأولى الضربات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة والكنيست، عدم تعديل التدريجي الضريبي، بما في ذلك نقاط التزكية الضريبية، في العام الجديد 2025، والتي كان من المفترض أن يتم تعديلها بنسبة 3.5%، ما يعني أن العاملين الذين تخضع رواتب للضرائب، سيخسرون من قيمة رواتبهم ما بين 1% إلى 3.5%، وهنا نأخذ بعين الاعتبار الاعفاء الضريبي الأول في الرواتب، والقسم الباقي الخاضع للضريبة.
يضاف الى هذه الخسارة من القيمة الشرائية للرواتب ابتداء من اليوم الأولى، الغلاء المتوقع في العام المقبل، وهنا تتراوح التقديرات ما بين 3.2% وحتى 3.7%.
كذلك سيتم تجميد مخصصات الأولاد، وإذا كان الحديث عن بضع شيكلا للولد الواحد، فإنه لعائلة من 3 أنفار، بمجموع سنوي، خسارة إضافية بحوالي 230 شيكلا.
وسيخسر العاملون جميعا في الصيف المقبل رسوم يوم نقاهة واحد، وهو يبدأ من 385 شيكلا في القطاع الخاص، ويصل الى حوالي 471 في القطاع العام، وعدم رفع هذه الرسوم بموجب نسبة التضخم المالي، بمعنى خسارة عن كل يوم رسوم نقاهة من 14 شيكلا الى حوالي 17 شيكلا.
وفي ما يلي نموذجين للخسائر:
ذوو رواتب الحد الأدنى
راتب الحد الأدنى غير الصافي حاليا 5880 شيكلا (32.30 شيكلا للساعة) ومن المفترض أن يرتفع في راتب نيسان المقبل، الذي يتسلمه العاملون والعاملات في شهر أيار، الى 6 آلاف شيكل، (32.96 شيكلا للساعة).
نشير بداية إلى أنه بفعل الاعفاء الضريبي بفعل نقاط التزكية، فإن ضريبة الدخل تبدأ من بعد أول 5445 شيكلا للرجل، الذي زوجته عاملة، و6655 شيكلا للمرأة، من دون أولاد. ويضاف لهذا اعفاء ضريبي ببضع عشرات الشيكلات، مما يدفعه العامل لصندوق التقاعد.
على أساس هذا، فإن رجل يتقاضى راتب الحد الأدنى سيدفع ضريبة إضافية في العام كله، ما بين 450 إلى 480 شيكلا.
حسب ما هو مخطط فإن جميع العاملين والعاملات سيدفعون رسوم تأمين إضافية في رواتبهم 58 شيكلا، بمجموع سنوي 696 شيكلا، يضاف لها 105 شيكلات زيادة في رسوم الصحة، بمعنى أن متلقي راتب الحد الأدنى سيخسر من راتبه الصافي في السنة كلها أكثر بقليل من 800 شيكل.
يضاف لها خسارة يوم نقاهة ما بين 385 شيكلا الى 471 شيكلا.
وبفعل رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، وبعد الأخذ بعين الاعتبار الراتب الصافي، وتحييد مشتريات الخضراوات والفواكه المعفية من هذه الضريبة، فإن هذا العامل والعاملة سيخسر سنويا حوالي 600 شيكل من راتبه الصافي.
في حساب جاف، خسر العاملون من قيمة رواتبهم في العام الذي شارف على الانتهاء حوالي 3.5%، لكن الغلاء في المواد الغذائية الأساسية وتشمل الخضراوات والفواكه الأساسية، التي هي حصة الصرف الأساسية أكثر من الشرائح الأخرى، فقد فاقت 5%.
وفي العام المقبل من المتوقع أن يتراوح الغلاء ما بين 3.2% إلى 3.7%، لكن هذا يشمل 1% ضريبة القيمة المضافة، ما يعني أنه مع حلول نهاية العام المقبل 2025، يكون العاملون والجمهور عامة، قد خسروا من قيمة رواتبهم أكثر من 5.5%، وهنا أخذنا الرفع التدريجي للغلاء، في محاولة لنكون أقرب للدقة.
في السطر الأخير، فإن من يتقاضى راتب الحد الأدنى الصافي في العام المقبل، حوالي 65 ألف شيكل، سيخسر مباشرة أو من قيمة راتبه مجتمعين، حوالي 3 آلاف شيكل. وهذا يعني بالنسبة له أكثر من مدخول نصف شهر، يقتطع من اللحم الحي.
ولكم الحساب لزوجين يتقاضيان راتب الحد الأدنى. بمعنى خسارة أكثر من راتب شهر واحد لأحدهم.
خسائر متلقي حوالي معدل الرواتب
آخر حساب رسمي لمعدل الرواتب العام، غير الصافي، بلغ 13177، وبالإمكان التقدير أن الراتب الصافي هنا يتجاوز 11 ألف شيكل بقليل. إلا أنه حسب تقارير على مر السنين، فإن معدل رواتب العرب في حدود 73% من معدل الرواتب العام، لكن بما أننا خصصنا شرحا عن خسائر متلقي الحد الأدنى من الرواتب، فأجرينا حسابا لمن يتلقى راتبا غير صافي في حدود 12500 شيكل، والراتب الصافي لا يتجاوز 10300 شيكل.
الخسارة الأولى لأصحاب هذا الراتب، بسبب عدم تعديل التدريج الضريبي، على الجزء المتبقي الخاضع للضريبة سيكون في حدود 245 شهريا للرجال، و215 شيكلا شهريا للنساء، بمعنى سنويا حوالي 2950 للرجال، و2580 شيكلا للنساء.
يضاف لهذا رسوم تأمين إضافية بقيمة 696 شيكل في السنة كلها، ويضاف لها 225 شيكلا رسوم صحة إضافية، في السنة كلها، بمعنى أكثر من 920 شيكلا في هذين البندين مجتمعين.
ونضيف لهم يوم نقاهة ما بين 385 إلى 471 شيكلا، عدا الخسارة من عدم التعديل عن كل يوم واحد.
يضاف لهذا خسارة سنويا تقدر بحوالي 1400 شيكلا، بسبب زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، وهذا على حساب الراتب الصافي، بعد تحييد الخضراوات والفواكه بالتقدير.
كما يضاف لهذا خسارة من قيمة الراتب بفعل الغلاء المتوقع، بحساب تدريجي، حوالي 1700 شيكل.
ما يعني أن من يتقاضى راتب غير صافي بقيمة 12500 شيكل، سيخسر بالحد الأدنى، ما بين دفع مباشر، أو من حيث قيمة الراتب الصافي الذي يتقاضاه، في السنة كلها، حوالي 7300 شيكل.


.jpeg)


.jpeg)

