يدعو المؤرخ الأميركي اليهودي البروفيسور دافيد أنغل، إلى إعادة النظر في استخدام مصطلح "اللا سامية"، وأن لا يكون هو المصلح الجامع، لكل ظواهر قد تبدو وكأنها ضد اليهود، لكونهم يهودا. وحسب تقرير لصحيفة "هآرتس"، فإن انفغل، المختص في البحث في شؤون العالم اليهودي في العصر الحديث، لا يستخدم مصطلح "اللا سامية" في كتبه وابحاثه.
وفي مقال له نشر مؤخرًا في مجلة صادرة عن أحد المعاهد اليهودية في الولايات المتحدة، يقول أنغل، "بدلا من الحاجة الى اللاسامية عودت نفسي على أخذ اوصاف مشهورة لحالات وشخصيات محددة". ويقول، على سبيل المثال، القانون الذي يقيد عدد اليهود المسموح لهم بالقبول في الجامعة يصنفه في فئة "تشريع تمييزي ضد اليهود"؛ الفرية ينسبها لـ "صور خيالية عن اليهود". "هذا التقسيم لم يدفعني الى الافتراض بأن هناك علاقة جوهرية بين الحالتين"، اضاف. "الافتراض الذي يتم طرحه، سواء بشكل علني أو خفي، من الربط معا باعتبارها مظاهر لظاهرة شاملة تسمى اللاسامية".
قرار انغل (69 عاما)، هو أمر مختلف عليه ويهز مسلمات في اوساط عدد من نظرائه الاكاديميين، حسب "هآرتس". في المقابل، آخرون يرون في ذلك اختراقة شجاعة ويأملون أن تفتح أعين كثيرين آخرين.
وقال انغل في مقاله المذكور، إن اللاسامية هي مفهوم اعتباطي، ضبابي ومعيب، يشير الى عدد كبير جدا من الظواهر التاريخية والاجتماعية والسياسية من فترات واماكن مختلفة، التي ليس بالضرورة أن تكون مرتبطة مع بعضها.
وقالت الصحيفة، إن عددا من المؤرخين شعروا في السنوات الاخيرة بعدم الرضى من الشعور بأن ابحاث اللاسامية ارتكزت في الاجيال الاخيرة على هذه الافتراضات الاساسية. هؤلاء الباحثون يعتقدون أن الامر يشير الى المحافظة والى الجمود البحثي، التي هي امور غير صحية للبحث الاكاديمي.
ويقترح انغل تحدي هذا الخطاب. هكذا، هو يدعو الى اعادة فحص هل توجد علاقة بين ظواهر مثل العداء الذي اظهره المسيحيون لليهود في فترات سابقة؛ وطرد اليهود وسلب حقوقهم؛ افتراءات ضد يهود في العصور الوسطى؛ مقاطعة حوانيت اليهود في العهد الحديث؛ نسبة تأثير زائد على الاقتصاد العالمي لليهود؛ تقييد هجرة اليهود؛ قتل اليهود على أيدي النازيين ومساعديهم في الكارثة؛ تدنيس المقابر اليهودية وكذلك الدعوة الى مقاطعة إسرائيل، وانكار حقها في الوجود في ايامنا. "هل هناك قاسم مشترك بين كل هذه الامور؟"، تساءل انغل في سعيه لذبح احد الابقار المقدسة في خطابنا المعاصر. "اذا سمعت عن شخص لاسامي فهل يمكنني أن أحدد استنادا الى هذا الوصف فقط ما هي مظاهر اللاسامية، من بين احتمالات كثيرة، التي سيظهرها بالفعل؟".






_0.jpg)
.jpeg)
