محللون إسرائيليون: الجيش لم يحقق "كل أهدافه" وإسرائيل خسرت في المعركة الإعلامية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

يرى محللون عسكريون إسرائيليون، في مقالات لهم، نشرت صباح اليوم الجمعة، وبعد بضع ساعات على بدء وقف إطلاق النار مع قطاع غزة، أن جيش الاحتلال لم يحقق "كل أهدافه"، وأن نتنياهو خضع لأوامر الرئيس الأمريكي جو بايدن، في حين حاول نتنياهو القاء مسؤولية قرار وقف إطلاق النار على قادة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية، الذين سجلت العلاقة بينهم وبين نتنياهو حضيضًا جديدًا، بحسب أحد المحللين. كما أن المحللين يرون أن إسرائيل خسرت في المعركة على الرأي العام العالمي.

ويقول المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، في مقال له تحت عنوان "نتنياهو خضع لبايدن"، إن "إعلان نتنياهو غير المعتاد والتسريبات التي تندّد بالجيش التي أعقبت ذلك، تؤذن بتراجع جديد في العلاقات بينه وبين قادة الأجهزة الأمنية، والإنجازات العسكرية في العملية محدودة، لكن ليس هذا سبب إنهائها".

وحسب هارئيل، فإن العلاقة بين نتنياهو وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية سجلت، أمس الخميس، حضيضًا جديدًا، "أولًا، في بيان رسمي غير معتاد، حاول نتنياهو نقل مسؤولية وقف إطلاق النار، الذي فرضه عليه الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى الجيش وأجهزة أمنية أخرى".

فقد جاء في إعلان قرار مجلس الوزراء أن وقف إطلاق النار تم الموافقة عليه بالإجماع "بناء على توصية من جميع المسؤولين الأمنيين: رئيس الأركان، ورئيس الشاباك، ورئيس الموساد، ورئيس مجلس الأمن القومي". ويقول هارئيل، "هذه محاولة مكشوفة للاختباء خلفه. وهو على صلة بتسريبات متعمدة في الأيام الأخيرة، حيث يُزعم أن الجيش يضغط على نتنياهو لإنهاء العملية، وما زال رئيس الحكومة يفكر في ذلك".

وحسب التسريبات في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن وزراء الطاقم الوزاري العسكري السياسي، قالوا، إن المعلومات الاستخباراتية المقدمة في العملية كانت ضعيفة ولم تقدم أهدافًا تغير الواقع للهجوم، بينما فشل سلاح الجو في تدمير شبكة الأنفاق الدفاعية لحماس. وانتقد وزراء فشل محاولات الاغتيال التي استهدفت شخصيات بارزة في حماس، واستمرار سقوط الصواريخ في إسرائيل حتى الليلة الأخيرة من العدوان.

ويقول هارئيل، "يبدو أن النجاحات العملياتية للجيش الإسرائيلي في القتال محدودة، وبالتأكيد لا تتناسب مع روح الابتهاج التي سادت بعض الجنرالات المتقاعدين في الاستوديوهات. فقد كانت هناك خيبات أمل أمامه وربما المزيد من خيبات الأمل بعده. لكن محاولة اتهام الجيش بوقف إطلاق النار تشوه الحقائق بل هي سخيفة، فقد انتهت العملية لأن البيت الأبيض لم يتسامح مع التفجيرات الإسرائيلية في غزة".

ويتابع هارئيل، "أنهى نتنياهو العملية، كما كان يتوقع، بخيبة أمل. التصعيد الأمني، الذي ساهم هو نفسه فيه من خلال الدعم الذي قدمه للإجراءات الاستفزازية للشرطة في القدس، أحبط تشكيل حكومة التغيير التي سعت إلى إبعاده عن السلطة".

أما المحلل العسكري في موقع "واينت" الإسرائيلي، رون بن يشاي، فيرى أن "الإنجاز الرئيسي والأهم للجيش الإسرائيلي في عملية "حرس الجدار" هو استعادة الردع ضد حماس والجهاد الإسلامي، ومن المحتمل ألا يكونوا في عجلة من أمرهم لاستئناف إطلاق النار على قطاع غزة ووسط إسرائيل في المستقبل المنظور".

"حقق الجيش الإسرائيلي العديد من الإنجازات المثيرة للإعجاب في حربه الرقمية الأولى، الاستراتيجية والتكتيكية على حد سواء. ويعد تدمير الأنفاق الحربية في جميع أنحاء قطاع غزة وأيضًا تلك التي اخترقت إسرائيل إنجازًا استراتيجيًا. تدمير إنتاج وتطوير الصواريخ والطائرات بدون طيار والسفن البحرية هو إنجاز استراتيجي آخر".

ويرى بن يشاي، أن "إظهار التفوق الاستخباري الساحق والقدرة على القيام بحملة جوية بوسائل دقيقة، وضرب الأهداف في الوقت الفعلي مع الإضرار بالحد الأدنى من المدنيين غير المتورطين، هو إنجاز استراتيجي آخر منح إسرائيل شرعية دولية غير مسبوقة لإجراء العملية دون ضغوط كبيرة لإنهائها"، وهذا حسب تعابير بن يشاي.

"لكن الجيش الإسرائيلي فشل في إحباط وتدمير نظام إطلاق الصواريخ والصواريخ، فالكثير من الأسلحة الاستراتيجية الرئيسية لجيوش غزة الإرهابية ما زالت قابلة للاستخدام، مما يسمح لحماس والجهاد بتهديد إسرائيل والحفاظ على ميران الرعب أمامنا".

"من ناحية المعركة على الرأي العام، يقول بن يشاي، "كانت حملة غزة الرابعة أقل نجاحًا من جانبها العسكري. سجلت حماس بعض الإنجازات الفكرية والسياسية في بداية القتال، عندما رسخت نفسها في الرأي العام الفلسطيني كمدافع عن القدس والأقصى، لا تتحدث فقط بل تضع الإسرائيليين في ملاجئ، مما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى الانسحاب منها. العمليات التي وافقت عليها بالفعل.

ويقول بن يشاي، "كان هناك فشل آخر في المجال المعروف باسم "الدعاية". دارت حرب الإعلام والوعي أثناء القتال بشكل رئيسي على الشبكات الاجتماعية، ليس فقط بين إسرائيل وأعدائها، ولكن أيضًا بين الإسرائيليين وأنفسهم".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 شباط/فبراير

تقرير: لماذا ضعط نتنياهو لتعجيل زيارته إلى واشنطن ؟

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 شباط/فبراير

القيادة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي إلى وقف القرارات الإسرائيلية بتوسيع الاستيطان والاحتلال

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 شباط/فبراير

استشهاد فتى برصاص الاحتلال في غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 شباط/فبراير

مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في كفر قرع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 شباط/فبراير

مستوطنون يعتدون بالعصي على مسن فلسطيني كفيف في الضفة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 شباط/فبراير

وثائق جديدة تكشف تبرع إبستين للجيش الإسرائيلي وتمويل الاستيطان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 شباط/فبراير

مقتل طفل (5 سنوات) في حادث طرق في النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 شباط/فبراير

تقرير: إسرائيل قد تهاجم بشكل مستقل برنامج إيران الصاروخي