كتب رئيس تحرير "هآرتس" في مقال تحليلي اليوم إن حماية الحدود كانت المهمة الثانوية للجيش عشية الحرب، في حين كانت المهمة الرئيسية حماية المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وقال: "لا يجب أن تكون رئيس هيئة اركان أو رئيس قسم عمليات كي تدرك بأن حماية الحدود كانت المهمة الثانوية للجيش الاسرائيلي عشية الحرب. المهمة العسكرية الرئيسية كانت حماية المستوطنات في الضفة الغربية، أي تعزيز الاحتلال وفرضه على الفلسطينيين. وقد تم تخصيص قوة اكبر بخمسة اضعاف لهذا الغرض مما في الشمال، وعشرة اضعاف مما في الجنوب". وجزم: "هذه هي نسبة القوى التي تعكس سلم الاولويات الوطنية. المستوطنات وضعت على رأس هذه الاولويات، وسكان الجليل وغلاف غزة بصعوبة كانوا في المؤخرة".
وفصّل صورة الوضع: "وضع الجيش الاسرائيلي على الحدود مع القطاع 400 جندي ودزينة دبابات أمام آلاف المقاتلين من حماس. على الحدود مع لبنان تم نشر قوة أكبر، 4 – 5 كتائب، لكن هذه ايضا كانت في حالة متدنية من حيث العدد امام حزب الله. لكن في نفس الوقت وضع الجيش في الضفة الغربية قوات أكبر بكثير. 21 – 22 كتيبة التي تم تعزيزها في اللحظة الاخيرة بفصيلي احتياط تابعين للقيادة الجنوبية بسبب التوتر حول خيمة عضو الكنيست تسفي سوكوت في حوارة".
ويرى أنه "حين عاد نتنياهو الى الحكم على رأس حكومة يمينية مطلقة واعلن في خطوطها الاساسية بأنه يوجد للشعب اليهودي الحق الحصري في "كل ارض اسرائيل"، وقام بتعيين بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير في مناصب رئيسية، تم منذ ذلك الحين التوضيح بأن حماية المستوطنات هي المهمة العسكرية الأسمى".
وخلص إلى أنه "بأثر رجعي أصبح من الواضح أن استغلال الجيش لحماية المستوطنات واخلاء منطقة الشمال ومنطقة الجنوب من الجنود، كان من العوامل الرئيسية للكارثة في 7 اكتوبر. العدو أدرك بشكل جيد الفرصة التي سنحت له. القائد المتوفى من حماس، صالح العاروري، قال في مقابلة في نهاية آب بأن معظم قوة اسرائيل النظامية، 30 كتيبة، توجد في الضفة الغربية، وفقط قوات قليلة توجد في غزة. وقال إن "هذا اعتبار عملياتي من اجل العمل الآن" ولكن في اسرائيل لم يتم اجراء أي نقاش عام حول تطبيق نظرية الأمن. سواء في الحكومة أو الكنيست أو حركة الاحتجاج أو الاعلام لم يطرحوا الاسئلة حول انتشار الجيش ومعنى ذلك. فقد وثقوا واعتمدوا على أن كل شيء سيكون على ما يرام حتى بعد تحذير وزير الأمن يوآف غالنت (علنا) ورئيس قسم الابحاث في الاستخبارات العسكرية (سرا) لرئيس الحكومة بأنه في القريب ستندلع حرب. تحذير العاروري تم تفسيره بأنه تبجح شخص ثرثار "يعرف لماذا يختبئ"، كما رد نتنياهو باستخفاف".






