نقل تقرير لصحيفة هآرتس، عن مسؤولين كبار في الجيش، أنهم يعتقدون أنه "اذا لم يقرر المستوى السياسي الجهة التي ستنقل اليها المسؤولية عن تقديم المساعدات الانسانية لسكان قطاع غزة فان احداث مشابهة لما حدث في شمال القطاع في يوم الخميس ستتكرر". وحسب وزارة الصحة في غزة في هذه الحادثة قتل 116 مدنيًا اثناء محاولة الوصول الى شاحنة المساعدات التي كانت قافلتها تحت حماية قوات الجيش الاسرائيلي.
حسب اقوال هؤلاء المسؤولين فان "هناك حاجة الى وجود جسم سلطوي يكون بديل لحماس في المواضيع المدنية ويكون مسؤولاً، ضمن امور اخرى، عن ادخال المساعدات الإنسانية".
ووفق التقرير، "في الاسابيع الاخيرة حذروا في الجيش الاسرائيلي المستوى السياسي بأنه اذا لم يتم اتخاذ قرارات حول طريقة ادخال المساعدات الى شمال القطاع فان الشرعية من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بشكل عام لمواصلة القتال يمكن أن تتضرر. هذا الموضوع طرح عدة مرات في الكابنيت المصغر والموسع، وجرت نقاشات حول ذلك ايضا مع الولايات المتحدة ومصر والاردن، التي تعمل على زيادة ادخال المساعدات الى القطاع مع التأكيد على شمال القطاع".
وأول أمس بدأت الولايات المتحدة بانزال المساعدات الانسانية بواسطة طائرات نقل، ومصادر امريكية قالت إن مساعدات اخرى سيتم انزالها في الايام القريبة القادمة.
ووفق التقرير، في الجيش يعارضون موقف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي طرح في السابق أن يتولى الجيش الاسرائيلي ادخال المساعدات. وحسب قولهم فان "دخول القوات مع شاحنات المساعدات بصورة تؤدي الى الاحتكاك مع آلاف السكان في القطاع سيعرض حياة الجنود للخطر.
ووفق التقرير، في جهاز الامن اقترحوا بدائل اخرى لإدخال كمية أكبر من المساعدات للقطاع منها نقل المسؤولية الى رجال اعمال فلسطينيين يمكنهم ادخال الشاحنات.
وأمس نشر في "نيويورك تايمز" بأن اسرائيل نظمت اربع قوافل للمساعدات لشمال القطاع في الاسبوع الماضي، منها التي انتهت بموت 118 فلسطيني، بالتعاون مع عدد من رجال الاعمال في غزة.
وحل آخر تم طرحه وهو ادخال المساعدات عن طريق البحر حيث يتم انزال المساعدات في منطقة ميناء غزة، ومن هناك يتم نقلها الى المناطق الاخرى في القطاع.
ووفق التقرير، في الجيش الاسرائيلي اعتبروا أن "حل هذه المسألة ورقة مساومة في المفاوضات مع حماس على صفقة تبادل المخطوفين. ولكن الآن بعد أن قامت جهات في المستوى السياسي بتسريب اجزاء من النقاشات ومن مواقف الوزراء، فان جهات رفيعة في الجيش تقدر بأنه لم يعد بالامكان استغلال هذه المسألة. نفس الجهات الرفيعة قالت بأنه اذا تولى الجيش الاسرائيلي المسؤولية عن ادخال المساعدات فان السنوار سيدرك بأن اسرائيل قدمت له ورقة بدون مقابل وسيتشدد في شروطه لعقد الصفقة. قادة كبار في الجيش قدروا أن المساعدات الانسانية هي الموضوع المقلق جدا لقيادة حماس من خلال الادراك بأن استمرار الضائقة والجوع في القطاع يمكن أن يوجه غضب الجمهور اليها، وخلق مراكز قوة في القطاع لا تكون تحت سيطرتها".






