كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير لها صباح اليوم الخميس، أن الجمود في قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن الموافقة على إدخال العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وبشأن "تعزيز السلطة الفلسطينية" يقلق بشدة المسؤولين الأمنيين، "الذين يحذرون من نشوب تصعيد في الضفة الغربية، يمكن أن يتفجر بسلسلة من الهجمات، ويصل إلى حد انتفاضة حقيقية".
ووفق الصحيفة، بشكل غير معتاد، صرح مسؤول كبير في المؤسسة الأمنية ضد السياسيين الذين يمنعون اتخاذ القرار في الموضوع، وقال: "تلك العناصر السياسية التي تعمل على التحريض، والتي تدعو إلى إسقاط السلطة الفلسطينية، وتصر على إدخال العمال الفلسطينيين، يقودوننا عن وعي إلى الانتفاضة الثالثة، وربما عن عمد".
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين الأمنيين، "نتيجة للعمليات المكثفة التي يقوم بها الجيش في الضفة الغربية، قادت الى تغيرات في الميدان، لكن هذا من شأنه أن يتغير هذه الأيام، وتخشى المؤسسة الأمنية من أن تنهار إنجازات العمليات العسكرية وتذهب هباءً خلال أشهر قليلة، دون تحرك إسرائيلي في المقابل مع الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية".
وأوضح مصدر أمني للصحيفة: "بالطبع نحن لا نتحدث عن تحركات سياسية واسعة النطاق. ولكن عن أشياء بسيطة تقوي السلطة الفلسطينية".
ووفق الصحيفة، القلق الرئيسي في المؤسسة الأمنية هو "الغليان المحسوس في الشارع الفلسطيني بشكل كبير، بسبب التصريحات التي تقول إن السلطة الفلسطينية لن تكون شريكا، وبسبب عدم وجود قرار بشأن دخول العمال، والتي يمكن أن التسبب في انفجار من شأنه أن يظهر في سلسلة من الهجمات القاتلة".
ووفق التقرير، فإن عدم دخول العمال الفلسطينيين للعمل في إسرائيل يؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي الصعب أصلاً للسلطة الفلسطينية، مما يعرض استقرارها للخطر.
ورد وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير على كلام المسؤول الأمني هنا وقال: "إن هذا المسؤول الأمني لا يزال موجودا في مفهوم ما قبل 7 أكتوبر، الذي جلب علينا الكارثة الرهيبة. فلا عجب في أنه ليس على استعداد للتعريف عن نفسه بالاسم، ولكن يتم اقتباسه خلف ألقاب. سأستمر في معارضة إدخال العمال الفلسطينيين وتطوير السلطة الفلسطينية، ولن نكرر الأخطاء التي ارتكبها هؤلاء المسؤولين الأمنيين على مدى لسنوات".

.jfif-70a47da7-bb7d-446b-bbe3-76427390d707.jpg)





