أرسلت نقابة الأطباء في البلاد، اليوم الاثنين، رسالة للحكومة، في أعقاب تلقي العديد من التوجهات، من أطباء في المجتمع العربي يحذّرون من ضائقة شديدة في ظل تصاعد العنف وغياب الأمان الشخصي.
وجاء في الرسالة: "في السنوات الأخيرة، اتسعت ظاهرة العنف و"الإتاوات" لتطال أيضًا منظومة الصحة، بحيث يجد أطباء وطبيبات أنفسهم مهدَّدين أحيانًا بشكل مباشر على خلفية عملهم المهني، الأمر الذي يدفعهم إلى الخشية من تقديم الخدمة الطبية".
وأضافت الرسالة: "هذا الواقع يُلحق ضررًا بالغًا برسالة الطب وبثقة الجمهور بمنظومة الصحة. فعندما يخشى الطبيب الوصول إلى مكان عمله، أو يمتنع عن تقديم العلاج خوفًا على نفسه أو على أفراد عائلته، تتضرر قدرة الدولة على ضمان خدمة طبية متساوية، متواصلة وآمنة. ورغم أن هذه الظاهرة نشأت في المجتمع العربي، فإن تداعياتها بدأت تمتد إلى المجتمع بأسره، ويقع العبء المباشر أولًا وقبل كل شيء على المرضى".
وأكدت نقابة الأطباء في إسرائيل أنها تقف كتفًا إلى كتف إلى جانب الأطباء، وبشكل خاص أطباء المجتمع العربي، في نضالهم العادل والمشروع من أجل استعادة الأمن الشخصي والنظام في المجتمع الذي يعيشون ويعملون فيه. وأن حماية العاملين في منظومة الصحة واجب أخلاقي.
ودعت النقابة وعليه حكومة إسرائيل إلى اتخاذ خطوة عملية وفورية، من خلال إقامة طاقم وزاري مشترك ومخصّص لقضية الأطباء في منظومة الصحة، يضم وزارة الصحة، ووزارة "الأمن القومي"، ووزارة المالية، ونقابة الأطباء في إسرائيل، وذلك من أجل بلورة خطة عمل تطبيقية لحماية الأطباء والطواقم الطبية، والتصدي لظواهر التهديد والابتزاز، وضمان استمرارية وأمن تقديم الخدمات الطبية.
واختتمت الرسالة: "إننا نرى في الحفاظ على أمن الأطباء مصلحة وطنية من الدرجة الأولى. وندعو الحكومة إلى العمل بحزم، انطلاقًا من مسؤوليتها عن متانة منظومة الصحة وسلامة جميع المرضى".






