كشفت صحيفة "هآرتس" أن المدعية العسكرية العامة السابقة، يفعات تومر-يروشالمي، أقرت خلال التحقيق معها بأنها سرّبت إلى وسائل الإعلام مقطع فيديو يُظهر تعذيب أسير فلسطيني من قطاع غزة في معسكر سديه تيمان، لكنها أكّدت أن ما قامت به لا يشكّل مخالفة جنائية.
وذكرت تومر-يروشالمي، بحسب الصحيفة، أنها لا تتحمل مسؤولية التستّر على عملية التسريب، مبررة ذلك بعدم مشاركتها في الفحص الذي أجرته النيابة العسكرية لتحديد مصدر التسريب.
وتشير التقديرات إلى أن الشرطة ستنشر قريبًا نتائج التحقيق، وقد تطلب تقديم لوائح اتهام بحق تومر-يروشالمي وعدد من كبار مسؤولي النيابة العسكرية ذوي صلة بالقضية.
وخلال التحقيق، تمسكت المدعية العسكرية السابقة بموقفها القائل إن نقل الفيديو إلى وسائل الإعلام لا يُعد تسريبًا محظورًا بموجب القانون، معتبرة أنها كانت مخوّلة القيام بذلك بصفتها أعلى سلطة في النيابة العسكرية آنذاك.
وأوضحت أنها سرّبت الفيديو بهدف التصدي لـ"حملة نزع شرعية زائفة وغير مشروعة" استهدفت النيابة العسكرية وأفرادها.
وفي حال وُجّهت إليها تهمة التسريب، قد تلجأ أيضاً إلى الدفع بوجود "تطبيق انتقائي للقانون"، مشيرة إلى أن الشرطة نادراً ما تحقق أو تطلب محاكمة مسؤولين منتخبين في قضايا تسريب، خشية المساس بحق الجمهور في المعرفة.
وفي السياق نفسه، نفت تومر-يروشالمي خلال التحقيق تحمّلها أي مسؤولية عن التستّر على التسريب. ووفقاً لمعلومات حصلت عليها "هآرتس"، قالت إنها أبعدت نفسها عمداً وبشكل واعٍ عن طاقم فحص التسريب الذي شُكّل داخل النيابة العسكرية برئاسة نائبها السابق غال عسائيل، ولم تكن مشاركة في أعماله.
ويركّز التحقيق، الذي انتهى عملياً، على الاشتباه في أن تومر-يروشالمي وعددًا من كبار مسؤولي النيابة العسكرية سرّبوا، خلافاً للقانون، إلى قناة القناة 12 الإسرائيلية مقطع فيديو يظهر فيه خمسة سجّانين من الوحدة 100 وهم يعتدون على أسير فلسطيني من غزة في معسكر سديه تيمان.
أما الشبهة "الأخطر"، من وجهة نظر الشرطة، التي لا تزال قيد التحقيق، فتتمثل في أن تومر-يروشالمي وهؤلاء المسؤولين قاموا بالتستّر على عملية التسريب عبر تشكيل طاقم فحص "صوري" أبلغ النيابة العامة والمحكمة العليا بأنه لم يتمكن من تحديد مصدر التسريب. وتشمل التهم المشتبه بها في هذا السياق: عرقلة سير العدالة، الاحتيال وخيانة الأمانة، تقديم معلومات كاذبة للمحكمة العليا، والتزوير.





