قالت صحيفة معاريف، نقلاً عن مصادر مطلعة، إنه خلف كواليس استمرار الاتصالات لصفقة مخطوفين وعلى خلفية سفر الوفد الاسرائيلي لمواصلة الاتصالات في قطر، "لا تستبعد إسرائيل الوصول الى تسوية بعيدة المدى".
ووفق الصحيفة، قالت المصادر: "ما يُبحث في الفترة الأخيرة في المحادثات بين الولايات المتحدة، إسرائيل والوسطاء هو إمكانية الوصول الى تسوية شاملة، تكون الصفقة الإنسانية فيها عمليا المرحلة الأولى فيها"، وأضافت: "مفهوم الان بانه طالما لم تصل محاولة الوصول الى تسوية شاملة الى النضج فانه لا يصار الى الحديث علنا عن هذا التطلع والصمت ينبع أيضا ضمن أمور أخرى من اعتبارات سياسية داخلية لأجل عدم اغضاب الجناح الصقري في الحكومة".
وشددت المصادر على أن هذا "موقف مبدئي يتخذه أصحاب القرار في القدس وليس تفويضا محددا أعطي للوفد المهني التي سافرت الى قطر". وشددت على أنه "توجد حاليا على جدول الاعمال هدنة مؤقتة فقط. واذا لم يكن في النهاية اتفاق شامل، فان إسرائيل ستستأنف النار وتعود الى القتال. ومع ذلك يوجد تفاهم بين الأطراف – وهذا ما يقوله الوسطاء لحماس – بان الميل هو لمحاولة الوصول الى تسوية شاملة دون استئناف القتال".
وعلى حد قول هذه المصادر فانه "حاليا الموضوع ليس ناضجا لان حماس لا تعطي موافقتها على أحد الشروط المركزية للتسوية الشاملة الا وهو الا يكون لحماس موطئ قدم في القطاع وان تجرد غزة من السلاح. وعليه فلا يتحدثون الان الا عن صفقة مرحلية، فيما أن الفهم هو ان الشهر والنصف من الهدنة سيستغل ليس فقط لترتيب الحياة في القطاع بل وأيضا الاتصالات للتسوية الشاملة التي معنية بها الولايات المتحد، السعودية وإسرائيل على حد سواء".
وأضافت المصادر بأن "التطلع هو لتسوية دائمة في اطارها يغادر زعماء وقادة حماس الى دولة أخرى وتنزع من باقي القوات الصواريخ وغيرها من الأسلحة ويجرد قطاع غزة من السلاح دون استئناف القتال. اذا ما وصلنا الى تسوية كهذه، فان هذه الامكانية بالتأكيد مقبولة على إسرائيل. فهدف إسرائيل هو عدم الدخول الى رفح من أجل القتل الجسدي لكتائب حماس الأربعة. فاذا ما تفككت الكتائب الأربعة طواعية وأجلي رجالها، يكون هدفنا تحقق".
وكانت الـ "نيويورك تايمز" أفادت اول أمس بان إسرائيل وافقت على مقترح أساسي للصفقة يتضمن وقف نار لستة أسابيع وتحرير نحو 40 مخطوفا. ومع ذلك يبقى العائق الأساس في المفاوضات هو إصرار حماس على الوقف التام لاعمال الجيش الإسرائيلي في القطاع مقابل تحرير أي مخطوف.





