سجل التضخم المالي في شهر حزيران الماضي ارتفاعًا حادًا نسبيًا، اضافيًا، بنسبة 0,4%، بموجب ما أعلنه مكتب الإحصاء الحكومي اليوم الجمعة، وبذلك يكون التضخم المالي قد ارتفع خلال الـ 12 الأخير بنسبة 4,4%.
واستمرار وتيرة التضخم هذه، إذا لم يحصل أي تراجع جدي فيها حتى نهاية العام، تدل على أن التضخم الإجمالي في العام الجاري، سيتجاوز بشكل ملحوظ السقف الأعلى للتضخم بنسبة 3%، وفق السياسة الاقتصادية التي وضعها بنك إسرائيل المركزي منذ سنوات.
وأبرز الأسعار التي ارتفعت في الشهر الماضي، كانت أسعار المواصلات التي ارتفعت بنسبة 2,4%، الإسكان بنسبة 0,7%، نشاطات الثقافة والترفيه بنسبة 0,7%، والصحة بنسبة 0,6%. بينما سُجل انخفاض كبير في أسعار أصناف الخضار والفاكهة التي انخفضت بنسبة 8.5%، وانخفضت أسعار الملبوسات والأحذية بنسبة التي 3,4%.
وتبيّن أن أسعار الشقق ارتفعت بنسبة 1,4%، لتكمل بذلك ارتفاعًا بنسبة 15,9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. (نيسان 2021 - أيار 2021). وبلغ المعدل السنوي لأسعار الشقق في الشهر الماضي 15,4%.
كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات البناء السكني بنسبة 0.6% خلال الشهر الماضي، وفي الاثني عشر شهرًا الماضية (حزيران 2022 مقارنةً بشهر حزيران 2021)، ارتفع مؤشر أسعار مدخلات البناء السكني بنسبة عالية بلغت 6,6%,
وتم تسجيل ارتفاعات كبيرة في الأسعار في بند "المواد والمنتجات - الإجمالي" والتي زادت بنسبة 1,1%. وتجدر الإشارة في هذا القسم إلى ارتفاع أسعار الباطون المستورد بنسبة 3,9%، والأسمنت بنسبة 3,6%، والكتل الباطونية والجبس بنسبة 3,4%.
وتجدر الإشارة إلى أنه في الأشهر المقبلة، وفقًا للتقديرات، من المتوقع حدوث تضخم آخر مرتفع، مما يؤدي إلى الزيادات العديدة في الأسعار الموجودة بالفعل في خط الأنابيب، وخاصة ارتفاع أسعار الكهرباء في الأول من آب، بتقدير نحو بنسبة 8 % على الأقل، زيادة البيض بنسبة 7,2%، الزيادة في أسعار الألبان بنسبة 4,9% فأكثر. الخبز الخاضع للإشراف بأعلى معدل على الإطلاق في دفعة واحدة بالفعل يوم الأحد المقبل، بنسبة 36%.
وأشارت تقديرات اقتصادية نشرت قبل صدور نسبة التضخم، إلى أن البنك المركزي سيتخذ ارتفاع التضخم ذريعة ليرفع الفائدة البنكية مجددا، إذ أن تقرير بنك إسرائيل التالي بشأن الفائدة، المقرر سلفا، هو يوم 22 آب، وقد يسارع البنك لاتخاذ قرار لرفع الفائدة قبل ذلك التاريخ، بذريعة التضخم.
لكن الفائدة البنكية المرتفعة، يصب عبئها كله على الجمهور، لأن المسيطرين على الاقتصاد، يرفعون أسعار بضائعهم التي ينتجونها أو يسوقوها، في حال ارتفعت كلفة الإنتاج والتشغيل وبضمن ذلك رفع الفوائد عليهم، وبطبيعة الحال فإن البنوك ترفع الفوائد على القروض والسحب الزائد، رغم أنها مرتفعة بما لا يقاس عن الفائدة الأساسية الرسمية.
في حين أن البنوك لا ترفع الفائدة على التوفيرات على أشكالها المختلفة، كما أن الأموال المتكدسة في الحسابات الجارية لا تحظى بأي فائدة بنكية.
وقالت تقديرات اقتصادية سابقة، إن رفع الفائدة البنكية حتى الآن، سيزيد مداخيل البنوك التجارية بنحو 3,25 مليارات شيكل، وعمليا هذه زيادة إضافية، ستكون غالبيتها الساحقة جدا في حساب الأرباح، التي سجلت في الربع الأول من العام الجاري، في أكبر خمسة بنوك، ذروة جديدة.
وحسب تقديرات ذاتها، فإن كل 1% من الفائدة يزيد مداخيل البنوك 5 مليارات شيكل. وفي حساب أن الفائدة البنكية رفعها بنك إسرائيل في دفعتين في شهري نيسان وايار، بنحو 0,65%، وباتت اليوم 0,75%، فإن هذا يعني زيادة مداخيل البنوك بثلاثة مليارات و250 مليون شيكل.
وقالت تقارير البنوك الإسرائيلية الخمسة الأكبر أن أرباحها مجتمعة بلغت في الربع الأول من العام الجاري، أي حتى نهاية آذار الماضي، 5,72 مليار شيكل، ما يوحي بأن هذه البنوك التي سجلت في العام الماضي أرباحا بلغت 18,3 مليار، ستسجل هذا العام ذروة أكبر.







