يتلقى بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، تكليفه بتشكيل الحكومة، من الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، ومن المتوقع أن ينجز نتنياهو تشكيل حكومته حتى مطلع الأسبوع المقبل، رغم أنه كان يطمح لعرضها على الكنيست، يوم الأربعاء القريب. وفي حين أن توزيع بعض الحقائب المركزية ما زال عالقا، فإن الاتفاق على الخطوط العريضة بات شبه ناجز، وأول اتفاق بين أطراف الحكومة على سن قانون يُضعف صلاحية الحكومة في الغاء قوانين وقرارات حكومية.
وحسب التقارير التي تنشر تباعا، فإن حقيبة واحدة، بات من يحملها واضحا، لا ينافسه أحد عليها، وهي حقيبة "الأمن الداخلي"، التي سيتولاها، من أدين في ما مضى بالعلاقة بالإرهاب، المستوطن الشرس إيتمار بن غفير، في حين أن زميله ورئيس قائمته الانتخابية بتسلئيل سموتريتش، لن ينال مراده، حقيبة الحرب، التي يريدها الليكود للجنرال احتياط، المتطرف يوآف غالانت.
وفي ضوء هذا، فإن سموتريتش بات يطلب حقيبة المالية، التي قد يتنافس عليها مع زعيم حركة "شاس" آرييه درعي، الذي أدين وسُجن في ما مضى بقضية فساد، كما أدين قبل نحو عام بقضية تهرّب ضريبي. لكن حسب المؤشرات، فإن سموتريتش سيتولى حقيبة المالية، ليعود درعي الى حقيبة الداخلية، مع صلاحيات أوسع.
وستكون المنافسة شديدة داخل الليكود على حقائب ومناصب هامة: رئاسة الكنيست، وزارة الخارجية، وزارة التعليم التي يطلبها سموتريتش أيضا كخيار، ووزارات أخرى، ومن المتوقع أن يواصل نتنياهو توجيه ضربات لأعضاء الكنيست من حزب الليكود، الذين أعلنوا في العام الماضي، نيتهم المنافسة على رئاسة الليكود، رغم أنهم تراجعوا أمام نتنياهو، إلا أن مجرد التفكير والإعلان، كان سببا لدحرهم في الانتخابات الداخلية لحزب الليكود، إلى مقاعد خلفية في قائمة المرشحين.
قانون المحكمة العليا
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن القانون الأول الذي سيسارع نتنياهو مع باقي أطراف الحكومة لإقراره حتى نهاية آذار المقبل، بمعنى نهاية الدورة الشتوية للكنيست، هو ما يسمى "فقرة التعاظم"، والقصد منها، ادخال بند على قانون المحاكم، وفي ما يخص المحكمة العليا، بأن يكون من صلاحية الكنيست سن قانون من جديد، كانت المحكمة قد نقضته وأمرت بإلغائه، أو ألغت بندا منه، وهذا قانون يلوح به ليس فقط من كتل اليمين الاستيطاني والحريديم بضمنهم، وإنما أحزاب محسوبة حسب التعريفات الإسرائيلية على ما يسمى "يمين وسط"، أو نواب منها.
إلا أن هذا القانون حينما طرح في السنوات الأخيرة، كان بصيغة تقضي بإلزام أغلبية 66 نائبا، أو 70 نائبا لسن القانون من جديد، إلا أن الحديث الآن عن أغلبية عادية من عدد أعضاء الكنيست الكلي، 61 نائبا.
واستنادا للمجريات السياسية السابقة، فإن في المعارضة المقبلة، من يتفق مع هذا القانون، مثل حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، وحزب "تكفا حداشا" بزعامة غدعون ساعر، المتحالف مع حزب بيني غانتس "كحول لفان"، إلا أن هؤلاء النواب قد يعترضوا على عدد الأغلبية التي يطرحها نتنياهو.



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)




