news-details
شؤون إسرائيلية

نتنياهو يسعى لتوحيد أحزاب المستوطنين مجددا

أثارت تصريحات زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان في اليومين الأخيرين، بلبلة في حزب الليكود وزعيمه بنيامين نتنياهو. إذ أن ليبرمان دعا الى تشكيل حكومة وحدة قومية تجمع الليكود وتحالف أزرق ابيض، وحزب "يسرائيل بيتينو" من دون الحريديم، من أجل تمرير قانون التجنيد، وميزانية الدولة، ومن ثم يتم فتح الأبواب أمام من يرغب للانضمام للحكومة.

قلق نتنياهو نابع من أمرين، وهو أن ليبرمان الذي يصر على أنه يريد حكومة يمين استيطاني، ولكن ليس حكومة شريعة يهودية، يبدي استعدادا للخروج من دائرة حكومات نتنياهو. والأخير يتخوف من أن تنشأ حالة يكون فيها نتنياهو مطالبا بالتنحي لصالح شخصية أخرى في الليكود، لضمان وحدة المعسكر، رغم أن هذه تبقى مجرد "هلوسات" لدى نتنياهو تتناقلها وسائل الإعلام.

والأمر الثاني أن نتنياهو يسعى الى ضمان ائتلاف يرتكز على 61 نائبا على الأقل من دون حزب ليبرمان، وهذه معادلة كانت قائمة في انتخابات 2015. ومن أجل تحقيق هذا الهدف فإن نتنياهو يعمل في مسارين. أولهما، هو ضرب القاعدة الانتخابية الأساسية التي يرتكز عليها ليبرمان، وهم قطاع المهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي السابق، في العقود الثلاثة الأخيرة، ولذا فإن الليكود قرر مضاعفة ميزانيته الانتخابية لهذا القطاع بثلاثة أضعاف.

إلا أن ليبرمان فقد الكثير من هذه القاعدة الانتخابية منذ سنوات، ولذا فإنه يغازل جمهور يميني استيطاني مناهض للمتدينين المتزمتين الحريديم. ويعزز ليبرمان حضوره بين ها الجمهور على ضوء موقفه من قانون تجنيد الحريديم.

والأمر الثاني الذي يسعى له نتنياهو، هو توحيد أحزاب المستوطنين من جديد، بعد أن خاضوا الانتخابات بثلاث قوائم انتخابية، واحدة منها فقط "اتحاد أحزاب اليمين" عبرت نسبة الحسم وحصلت على 5 مقاعد. في حين لم تعبر نسبة الحسم قائمة نفتالي بينيت وأييليت شكيد "اليمين الجديد وحصلت على 138400 صوت. وحزب "زهوت" بزعامة المتطرف موشيهي فيغلين، وبذلك هم حرقوا اكثر من 7 مقاعد في الانتخابات الماضية. وفي حسابات الليكود، أن قائمة "غيشر" بزعامة النائبة السابقة أورلي ليفي التي حصلت على 71 ألف صوت هي أيضا في عداد اليمين الاستيطاني، ولكن هذا ليس مضمونا كليا.

إلا أن ما يريده نتنياهو قد يلقى عقبات، من بينها، وجود حزب "عوتسما يهوديت" المنبثقة عن حركة "كاخ" الإرهابية، ضمن قائمة "اتحاد أحزاب اليمين". كما أن التزمت الديني الذي ابداه النائب بتسلئيل سموتريتش، سيبعد جمهورا يمينيا علمانيا عن قائمة كهذه، حتى لو ضمت أييليت شكيد.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب