يستدل من التقارير الصحفية، التي تستند في تقديراتها على مصادرها في حزب الليكود، أن بنيامين نتنياهو، سيبدأ جولة جديدة في قمع شخصيات الليكود التي لها حضور جماهيري نسبي، أو أنها "قديمة" في الكنيست، لصالح نواب ليكود، عرفهم الجمهور بصلافتهم، وتبعيتهم المطلقة لشخص نتنياهو، ويحاربون بعصاه كل من يرونه أنه يقف بطريقه، من جهاز قضاء وسياسيين. في حين أنه ليس واضحا بعد، ما إذا كتلة أحزاب المستوطنين "يمينا" ستدخل الحكومة، إذ أنها تتهم نتنياهو بأنه ليس معنيا بها في الحكومة.
وحسب ما ينشر، تغيب عن بورصة الأسماء لتولي حقائب وزارية، شخصيات مثل غدعون ساعر، الذي لم يتم ذكره في أي تقرير، وهو الذي حلّ في المكان الخامس في قائمة الليكود. ولكنه كان قد فرض على نتنياهو انتخابات لرئاسة الحزب في نهاية العام الماضي 2019، تلقى فيها ساعر ضربة قاصمة بحصوله على 28% من الأصوات فقط.
كذلك فإن غلعاد أردان الذي حلّ في المكان الرابع، ويتولى حتى الآن، وزارة "الأمن الداخلي"، فإنه قد لا يحظى بحقيبة ذات أهمية، لأن نتنياهو معني بأن يمنح هذه الحقيبة لأمير أوحانا، الذي "أبلى بلاء حسنا" من ناحية نتنياهو، بجلوسه 11 شهرا في وزارة القضاء، إذ ضرب بعصا نتنياهو الغليظة، الطواقم المهنية في الوزارة، بمن فيها المستشار القضائي للحكومة، وهو يستعد الآن، لتوجيه ضربات لجهاز النيابة، ويشكك بالمدعي العام السابق شاي نيتسان، الذي ساهم في حسم توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو، رغم أن أوحانا يلملم أوراقه في مكتبه مغادرا، صباح الخميس المقبل. وكان أوحانا قد حل في المكان الـ 21 في قائمة الليكود.
وورد في التقارير أن نتنياهو قد يعرض على أردان منصب سفير إسرائيل في الأمم المتحدة. كذلك فإن نتنياهو قد يعرض منصب سفير على ثلاثة نواب آخرين في دول مهمة لإسرائيل في العالم، وهذا يسمى في بيئة نتنياهو "ترانسفير سياسي" لشخصيات مريح له أن يبعدها عن النشاط السياسي.
أما رئيس بلدية الاحتلال السابق في القدس المحتلة، نير بركات، ورغم أنه حلّ في المكان التاسع في القائمة، فقد كان موعودا، في حملة الانتخابات الأخيرة بوزارة المالية، وحتى أن بركات شرع في نشر رؤيته الاقتصادية، وخططه للمستقبل، ولكن بعد أن قرر نتنياهو اسناد الحقيبة للوزير يسرائيل كاتس، الذي يحمل حاليا حقيبة الخارجية، فإن الحديث الآن عن أن نتنياهو سيمنح بركات منصب نائب وزير، لربما في مكتبه.
يشار إلى أن كاتس وبركات كانا قد أعلنا نيتهما المنافسة على رئاسة الليكود، ولكن بعد أن يقرر نتنياهو التنحي عن منصبه، أو يضطر لذلك.
وليس واضحا أسباب هذا الانقلاب، ولكن علمت التجربة أن هوية وزير المالية تتدخل بها حيتان المال من وراء الكواليس، مثل وزارة الاقتصاد، التي الآن ستتجه كما يبدو، لرئيس بقايا حزب العمل عمير بيرتس، من طرف كحول لفان. ولكن بيرتس "يُبدع" في سرعة تلون جلده، وينافس الحرباء بذلك، ليرضي حيتان المال الذين سيكونون معنيين بمزيد من القوانين الاقتصادية.
كذلك نرى أن نتنياهو لن يسند، حتى الآن، حقيبة "الأمن الداخلي" ميري ريغيف، التواقة لهذا المنصب وتضغط في اتجاهه، ولربما يمنحها حقيبة المواصلات، وأن تكون عضوا في الطاقم الوزاري للشؤون العسكرية والسياسية، فهي تحمل رتبة عقيد في جيش الاحتلال، وكانت ناطقة بلسانه.
وهذا "الكرم" من نتنياهو لريغيف، لدورها في قمع خصوم نتنياهو في الساحة السياسية، وتهاجم الأجهزة الرسمية من شرطة وقضاء. وهناك من شبهها بابن نتنياهو، يائير، ولكن داخل الحكومة.
ومشكلة نتنياهو ستكون أمام رئيس الكنيست السابق يولي ادلشتاين، الذي أعلن للمقربين عنه، بأنه إذا لم يعد لرئاسة الكنيست، بسبب اعتراض بيني غانتس وفريقه عليه، فإنه لن يقبل بأي منصب آخر، وسيفضل البقاء عضو كنيست، من دون أي منصب.
وفي حال بقي غانتس عند موقفه، فإن رئاسة الكنيست ستسند لياريف لفين. وفي حال تقرر نهائيا أن يتم الإعلان عن الحكومة يوم الأربعاء القريب، فإن غانتس سيستقيل من رئاسة الكنيست اليوم الأحد أو غدا الاثنين، لينتخب لفين بدلا منه.
أسماء عديدة في الليكود تنتظر الفتات، يوآف غالانت وأفي ديختر وزئيف الكين، وتسيبي حوطوبيلي وغيرهم.
في المقابل فإن الأزمة مع كتلة "يمينا" ما تزال قائمة، إذ تطالب هذه الكتلة التي تضم ثلاثة أحزاب، ولها 6 نواب، بحقيبتين من الحقائب الثلاثة الهامة: التعليم والصحة والمواصلات، ورئاسة لجنة القانون والدستور. في حين عرض الليكود على "يمينا" حقيبة التعليم، وشؤون "القدس والشتات"، وثلث ولاية لرئاسة لجنة القانون والدستور، الأمر الذي ترفضه الكتلة وتعتبره عرضا مهنيا لحثها على عدم دخول الحكومة.






.jpg)
