قالت صحيفة هآرتس، في افتتاحيتها صباح اليوم الثلاثاء، إن رفع العلم الفلسطيني، هو أمر "مسموح قانونيًا"، وذلك في سياق الاعتداء الإرهابي لقوات الاحتلال على جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، وطالبت بفتح تحقيق ضد قائد لواء القدس في الشرطة الذي أمر قوات الاحتلال بمنع رفع العلم الفلسطيني في الجنازة.
وكتبت الصحيفة: "سارع المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي، لإصدار الامر بالتحقيق في سلوك الشرطة في اثناء جنازة مراسلة "الجزيرة" شيرين ابو عاقلة. غير أنه الى جانب الفحص بالنسبة لاستخدام القوة المبالغ فيها من افراد الشرطة ينبغي التحقيق بعمق في التعليمات التي اصدرها لأفراد الشرطة قائد لواء القدس اللواء دورون ترجمان – بمصادرة اعلام فلسطين ومنع رفعها ااثناء الجنازة. فأثناء تشييع الجنازة حاول افراد الشرطة في المكان مصادرة اعلام فلسطين من المشاركين بل وانزال الاعلام التي علقت في الجوار. سكان من شرقي القدس الذين وقفوا امام قوة الشرطة حذروا الاشخاص الذين رفعوا اعلام فلسطين وطلبوا منهم اانزالها لأن الشرطة تعتقل كل من يحمل علم فلسطين".
وأضافت الصحيفة: "لا غرو أن الامور خرجت عن السيطرة وانزلقت الى العنف: اذا كان افراد الشرطة يرون في فعل رفع العلم عملا اجراميا او اخلالا بالنظام العام، ومن يرفع العلم مشبوه – فان الامور ستكون مرشحة للاضطرابات مسبقا. وعليه، فمحظور القاء الذنب فقط على افراد الشرطة او التركيز فقط على مدى القوة التي استخدمتها لغرض انفاذ القانون وبالتوازي تجاهل جوهر المهمة التي كلفوا بها. الاسئلة التي ينبغي ان تطرح هي لماذا محظور رفع اعلام فلسطين فما بالك في زمن جنازة صحافية كانت في حياتها، وفي موتها ايضا رمزا وطنيا؟"
وقالت: "في السنوات الاخيرة توقف الشرطة متظاهرين يرفعون الاعلام الفلسطينية في اثناء المظاهرات في الشيخ جراح. رغم أنهم لم يشكلوا عمليا اي تهديد. في تعليمات المستشار القانون للحكومة تقرر أنه يجب العمل على انزال العلم فقط عندما يكون "تخوف بمستوى احتمال عال في أن يؤدي رفع العلم الى اخلال خطير لسلامة الجمهور". في السنة الماضية توجه وزير الامن الداخلي عومر بار-ليف للمفتش العام للشرطة ودعاه لان يقيد مصادرة اعلام فلسطين في اثناء المظاهرات والا يسمح بالمصادرة الا في حالات شاذة".
وتابعت: "على هذه الخلفية يجب التحقيق لماذا أصدر قائد اللواء أمرا جارفا بمصادرة اعلام فلسطين ومنع رفعها. فما بالك ان هذا كان أمرا يتعارض وتعليمات المستشار القضائي للحكومة والتي يفهم منها بان على عناصر الشرطة أن يستخدموا التفكر وفحص كل حالة بحد ذاتها بالنسبة لمسألة اذا كان فيها ما يؤدي باحتمالية عالية الى اخلال خطير بسلامة الجمهور".
واختتمت: "على المستشارة القضائية غالي برهاب-ميارا أن توضح للشرطة بان رفع علم فلسطين هو قانوني وهو محمي بحرية التعبير؛ عليها أن تصدر تعليمات للشرطة يفهم منها بوضوح بان رفع العلم ليس بحد ذاته مبررا لتدخل شرطي وليس فيه ما يكفي كي يدل على نوايا تعريض الامن للخطر".








