عقد حزب ميرتس اليوم الاثنين مؤتمرًا صحفيًا في مدينة تل أبيب أعلن خلاله عن مرشّحة عربيّة في قائمته القادمة لانتخابات الكنيست، حيث سيعرض القرار على مؤتمر الحزب بعد غد الأربعاء من أجل إقرار تركيبة القائمة في الانتخابات القريبة.
وتسعى قيادة الحزب إلى إقرار القائمة التي تضم نيتسان هوروفيتش في رئاستها، تمار زندبيرغ في المكان الثاني ونائب رئيس الأركان السابق في جيش الاحتلال يئير غولان في المركز الثالث. فيما أطيح بالمرشحين العرب لأماكن متأخرة أكثر حيث تحتل غيداء ريناوي زعبي المركز الرابع في القائمة والنائب السابق عيساوي فريج في المركز الخامس.
وتبقى هذه القائمة قائمة أوليّة حيث من المتوقّع أن تشهد الساحة السياسيّة تغيرات وتحالفات جديدة خاصة مع تشكيل أحزاب جديدة تنافس ميرتس على نفس الأصوات في مركز ويسار الخارطة السياسية الاسرائيليّة، أبرزها حزب "تنوفاه" بقيادة النائب السابق عوفر شيلاح، حزب "هيسرائيليم" بقيادة رون خولدائي رئيس بلدية تل-أبيب بالإضافة إلى حزب العمل الذي سيجري انتخابات داخلية لاختيار قيادته خلال الشهر الجاري.
ومن المتوقّع في حال قرار الحزب التوجه نحو تحالفات إضافية أن ينحدر التمثيل العربي في القائمة إلى مواقع متأخرة أكثر لضمان تمثيل الشركاء الجدد في التحالف بمواقع متأخرة، تمامًا كما حصل في شهر أيلول/سبتمبر 2019 في الانتخابات للكنيست الـ 22 عندما دخل ميرتس تحالف "المعسكر الديمقراطي" برفقة مجرم الانتفاضة الثانية إيهود باراك وألقى بالمرشح العربي في المكان السادس ليبقى خارج الكنيست على الرغم من نجاحه بجلب عشرات الاف الأصوات العربيّة لحزب ميرتس وانقاذه من نسبة الحسم في الانتخابات للكنيست الـ 21.
وفي الانتخابات للكنيست الـ 23 في آذار/مارس 2020 تحالف ميرتس مع حزب العمل ومع النائبة أورلي ليفي أبو-قسيس التي انشقت وانضمت لنتنياهو بعدها، ليتم الإطاحة بالمرشح العربي عيساوي فريج من الموقع الثالث في القائمة إلى الموقع الـ 11 وفشله بدخول الكنيست بعد حصول التحالف على سبعة مقاعد فقط.
ويصر ميرتس على الحفاظ على "نقاء" طابعه اليهودي حيث صرّح المرشح الثالث في قائمة ميرتس، يئير غولان، الشهر الماضي إن ميرتس يسعى ليبقى حزبًا صغيرًا غير معني بالحكم. وهاجم غولان ما أسماه "القوى التي تحاول جرّ ميرتس إلى اتجاهات حزب يهودي-عربي" قائلًا أن هذه القوى يجب "إسكاتها وقمعها".
وكشفت صحيفة هآرتس أن حزب ميرتس الصهيوني رفض فكرة التحول لحزب يهودي-عربي مصممًا على التمسك بطابعه اليهودي وذلك بعد استطلاعات للرأي أجراها الحزب ادعت عدم شعبيّة هذه الخطوة وأن هذه الخطوة من الممكن ان تضعف ميرتس ويبعد عنه المصوتين.
وأشار الاستطلاع الذي أجراه ميرتس إلى أن 0.7% فقط من مصوتي ما يسمّى المركز-يسار متأكدين بانهم سيصوتون لقائمة تعرف نفسها على أنها قائمة يهوديّة-عربية.
وتصرّ قيادة الحزب على بحث موضوع الشراكة اليهودية العربيّة بعيدًا عن المفهوم الكفاحي لهذه الشراكة، وحصره في منطلق المنفعة الانتخابيّة فقط حيث أكد مسؤول كبير في الحزب لصحيفة هآرتس أن تحويل ميرتس لقائمة عربية-يهوديّة تجلب 4-3 آلاف صوت فقط وأنه بالإمكان جلب مصوتين عرب لميرتس فهم لا يبحثون عن مندوبين عرب، عكس المصوتين اليهود الذي قد يهربون من التصويت لهكذا قائمة لأنهم يعرفون أنفسهم كصهاينة.
وانتقد سكرتير عام ميرتس تومر رزنيك اقتراح تحويل الحزب ليهودي-عربي قائلًا "نحن نضحك على أنفسنا حين نقول "حزب يهودي عربي"، عند محاولة تأسيس هكذا قائمة بدون القائمة المشتركة أو دون أجزاء منها.. مع كل الاحترام، حتى لو وضعنا أربعة مرشحين عرب في الأماكن الخمسة الأولى في قائمة ميرتس، أو حتى خمسة مرشحين، ذلك لن يحولنا لحزب يهودي-عربي" مؤكدًا أن بناء حركة سياسيّة يهوديّة-عربيّة يتم عبر الترابط مع حراكات ومنظمات وليس عبر تحصين مرشحين عرب".
وتشير استطلاعات الرأي إلى اقتراب حزب ميرتس من نسبة الحسم المرتفعة حيث أشارت معظم الاستطلاعات حتى الآن إلى وجود خطر على الحزب وتجاوزه لنسبة الحسم بنسبة قليلة جدًا، وهي قابلة للتغيير كما علمتنا المعارك الانتخابية الأخيرة، حينما هرب مصوتو ميرتس اليهود نحو خيار ما عرف بـ "التصويت التقني" لأحزاب أخرى مثل كحول لفان وغيرها من أجل الإطاحة بنتنياهو.








